تتواتر متون الكاتبة ذات القلم المميز في اللغة والطرح وبسط الأفكار والرسائل ماري مطر وها هي قصتها “حين نطق القمر”تقدم مسألة هامة ضمن طرح بدأ يشكل نهجا ورؤية القصص- الدواء أو القصص الحاملة لبطاقات علاجية عبر تقديم إحدى الأمراض الجسدية والنفسية والاجتماعية وهنا تطرح عبر سردية شيقة تطرح مشكلة النقاق أو التذمر والبحث في تأثيراتها النفسية والاجتماعية على الطفل في محيطه العائلي أو المدرسي أو في الشوارع والأنهج وأول ردة فعل لبطل القصة تسميته “أبو النق” كنوع من التنمر وذكر الناس بمساوئهم وأخطائهم وعيوبهم وهذه الصفة تجعل منه وحيدا “لا يتحمل أحد مجالسته”مما يؤثر على المدى البعيد على شخصيته وتدخله في دوامة الوحدة والتوحد ويتواصل القلق نتيجة تذمره بالبيت رغم حنان وعطف الوالدين ها هو والده قلق من تذمره ذات يوم لأنه وجد المصعد لا يعمل داعيا إياه بالذهبب غلى غرفتهقائلا ” هيا اذهب إلى غرفتكوأرحنا من تذمرك”
لتنهره والدته عندما التجأ إليها وهذه العزلة وهذه الصفة التي ارتبطت به وتملكته أثرت في نفسيته حتى قال” لا أحد يفهمني لا أحد يحبني يظنون أنني أحب الشكوى والتذمر” وهذه العزلة لها تبعاتها المضرة والسلبية في الوقت الذي يجب ان نستمع إلى أصحاب هذه الحالات المرضية ويلتجأ أصحاب هذه الحالات إلى من يسمعهم ويهون عليهم وها قد وجد الطفل في القمر والهلال السامع المطيع الذي سيشكو له همه ويسرد عليه مشاكله بل وغنى له حتى عاتبه القمر ذات ليله عبر دعوته بأن يرحم نفسه ويرحم حوله وأن يفكر في الحلول بدل توسع المشكلة ليجيب بنعومة “خفف من نقك إلى أن تصبح إنسانا متفائلا” .
وكان لهذا الحوار الثنائي انعكاسات نفسية وعلائقية إذ الجميع لاحظ التغير الكبير وشكر القمر وتحول وتحول من “أبو النق ” إلى “أبو التفاؤل “.
رغم النتيجة المشجعة وتجاوز حالته النفسية الحرجة والمغلقة حتى لأقرب الناس إليه بعد حديثه مع القمر والهلال إلا أن هذه الفجوة كان بإمكانها مضاعفة المرض والحالة التي تملكته ومن أهم ما يجب أن يقع فتح قنوات للحوار والتشاور وهي الحل الوحيد لإيجاد الحلول لهذه الأمراض التي بدأت تتضاعف وتكثر في بيئتنا المجتمعية وهي القصص تعرض ما أمكن وما يمكن لعرض المشكل قبل استفحاله وتعمقه ونخر الذات المريضة.ولعل الكاتبة قيمت هذه الصفة من أول القصة معتبرة اياها من أكثر الصفات ازعاجا .
ويمكننا استثمار القصة أيضا عبر علاقة كل طفل قارئ بالهلال والقمر كل يوم وعلى صفحات القصص وكتب القراءة عند تحديد ” ال” القمرية و”ال” الشمسية ويمكن تحديدهما في هذه القصة مع ثقافة فضائية تنطلق من القمر والشمس النور والظلمة وطرح العديد من الأسئلة والتي ترافق فضول الأطفال في هذه السن لماذا يظهر القمرأو الهلال في الليل ؟ ما هو مسار الهلال في تاريخ ليصبح قمرا والعكس بالعكس؟ ما هي بقية الكواكب المتواجدة في المجرة وأول الأسئلة علاقة الأرض بالقمر ثم علاقتهما بالشمس و المجموعة الشمسية؟و علاقة الانسان بالفضاء والمركبات الفضائية التي تجوب الفضاء طولا وعرضا بل وأصبحت مهنة رجل الفضاء تغري العديد من الأ طفال ونتيجة هذه العلاقة امداد المدونة العربية وغيرها بعشرات قصص الخيال العلمي والحديث عن قدوم الفضائيين للأرض ونزول البشر على الكواكب الأخرى والحديث مع أصحابها هناك .
وبالعودة للعنوان بعد قراءة القصة نطقا آ خر منذ الوهلة الأولى لمصافحة القصة لقراءة عنوانها تكون جملة اخبارية قمر ينطق ليقول شيئا ما وهذا ما حصل بالفعل لكن كيف قيلت هذه الجملة؟ فالنطق مر بمرحلتين مرحلة الغضب والقلق ناهيا الطفل عن مواصلة نقه ثم مرحلة النضج بأن يجد حلا للمشاكل وأن يكون ايجابيا متفائلا وقد نجحت في مهمته كما نجحت الكاتبة في نصها المشرق المنير الذي أضاء لنا مشكلا ما زال يؤرق هذا الجيل كما قدمت اللوحات التعبيرية والتشكيلية والتي أمنتها الفنانة نينا أبتسيوري العديد من المعلومات التي أثرت المتن القصصي .
التذمر بين الطرح والحلول
مجلة الجمان
https://m-aljuman.com
التذمر بين الطرح والحلول
تتواتر متون الكاتبة ذات القلم المميز في اللغة والطرح وبسط الأفكار والرسائل ماري مطر وها هي قصتها “حين نطق القمر”تقدم مسألة هامة ضمن طرح بدأ يشكل نهجا ورؤية القصص- الدواء أو القصص الحاملة لبطاقات علاجية عبر تقديم إحدى الأمراض الجسدية والنفسية والاجتماعية وهنا تطرح عبر سردية شيقة تطرح مشكلة النقاق أو التذمر والبحث في تأثيراتها النفسية والاجتماعية على الطفل في محيطه العائلي أو المدرسي أو في الشوارع والأنهج وأول ردة فعل لبطل القصة تسميته “أبو النق” كنوع من التنمر وذكر الناس بمساوئهم وأخطائهم وعيوبهم وهذه الصفة تجعل منه وحيدا “لا يتحمل أحد مجالسته”مما يؤثر على المدى البعيد على شخصيته وتدخله في دوامة الوحدة والتوحد ويتواصل القلق نتيجة تذمره بالبيت رغم حنان وعطف الوالدين ها هو والده قلق من تذمره ذات يوم لأنه وجد المصعد لا يعمل داعيا إياه بالذهبب غلى غرفتهقائلا ” هيا اذهب إلى غرفتكوأرحنا من تذمرك”
لتنهره والدته عندما التجأ إليها وهذه العزلة وهذه الصفة التي ارتبطت به وتملكته أثرت في نفسيته حتى قال” لا أحد يفهمني لا أحد يحبني يظنون أنني أحب الشكوى والتذمر” وهذه العزلة لها تبعاتها المضرة والسلبية في الوقت الذي يجب ان نستمع إلى أصحاب هذه الحالات المرضية ويلتجأ أصحاب هذه الحالات إلى من يسمعهم ويهون عليهم وها قد وجد الطفل في القمر والهلال السامع المطيع الذي سيشكو له همه ويسرد عليه مشاكله بل وغنى له حتى عاتبه القمر ذات ليله عبر دعوته بأن يرحم نفسه ويرحم حوله وأن يفكر في الحلول بدل توسع المشكلة ليجيب بنعومة “خفف من نقك إلى أن تصبح إنسانا متفائلا” .
وكان لهذا الحوار الثنائي انعكاسات نفسية وعلائقية إذ الجميع لاحظ التغير الكبير وشكر القمر وتحول وتحول من “أبو النق ” إلى “أبو التفاؤل “.
رغم النتيجة المشجعة وتجاوز حالته النفسية الحرجة والمغلقة حتى لأقرب الناس إليه بعد حديثه مع القمر والهلال إلا أن هذه الفجوة كان بإمكانها مضاعفة المرض والحالة التي تملكته ومن أهم ما يجب أن يقع فتح قنوات للحوار والتشاور وهي الحل الوحيد لإيجاد الحلول لهذه الأمراض التي بدأت تتضاعف وتكثر في بيئتنا المجتمعية وهي القصص تعرض ما أمكن وما يمكن لعرض المشكل قبل استفحاله وتعمقه ونخر الذات المريضة.ولعل الكاتبة قيمت هذه الصفة من أول القصة معتبرة اياها من أكثر الصفات ازعاجا .
ويمكننا استثمار القصة أيضا عبر علاقة كل طفل قارئ بالهلال والقمر كل يوم وعلى صفحات القصص وكتب القراءة عند تحديد ” ال” القمرية و”ال” الشمسية ويمكن تحديدهما في هذه القصة مع ثقافة فضائية تنطلق من القمر والشمس النور والظلمة وطرح العديد من الأسئلة والتي ترافق فضول الأطفال في هذه السن لماذا يظهر القمرأو الهلال في الليل ؟ ما هو مسار الهلال في تاريخ ليصبح قمرا والعكس بالعكس؟ ما هي بقية الكواكب المتواجدة في المجرة وأول الأسئلة علاقة الأرض بالقمر ثم علاقتهما بالشمس و المجموعة الشمسية؟و علاقة الانسان بالفضاء والمركبات الفضائية التي تجوب الفضاء طولا وعرضا بل وأصبحت مهنة رجل الفضاء تغري العديد من الأ طفال ونتيجة هذه العلاقة امداد المدونة العربية وغيرها بعشرات قصص الخيال العلمي والحديث عن قدوم الفضائيين للأرض ونزول البشر على الكواكب الأخرى والحديث مع أصحابها هناك .
وبالعودة للعنوان بعد قراءة القصة نطقا آ خر منذ الوهلة الأولى لمصافحة القصة لقراءة عنوانها تكون جملة اخبارية قمر ينطق ليقول شيئا ما وهذا ما حصل بالفعل لكن كيف قيلت هذه الجملة؟ فالنطق مر بمرحلتين مرحلة الغضب والقلق ناهيا الطفل عن مواصلة نقه ثم مرحلة النضج بأن يجد حلا للمشاكل وأن يكون ايجابيا متفائلا وقد نجحت في مهمته كما نجحت الكاتبة في نصها المشرق المنير الذي أضاء لنا مشكلا ما زال يؤرق هذا الجيل كما قدمت اللوحات التعبيرية والتشكيلية والتي أمنتها الفنانة نينا أبتسيوري العديد من المعلومات التي أثرت المتن القصصي .
مجلة الجُمان
رجاء فرج
التعليقات