اقترب الغراب الأكبر وقال بصوتٍ يشبه النسيم: “لم نمت يا صديقتي. ما حدث كان اتفاقًا مع الفلاح، حتى تتعلمي كيف تنهضين. أردناكِ أن تجدي ذاتكِ في الفقد، لا في العزاء.” سقطت دمعةٌ من عينيها وهي تبتسم.
قالت: – نجحتم. لقد نهضت.
ردّ الغراب: “والآن جاء دورنا لنواصل الطيران. ما زالت هناك قصص كثيرة تنتظر أن تُسمَع.” ثمّ طاروا مبتعدين، تاركين خلفهم رائحة الزيتون، وصوتًا في داخلها لن يسكت أبدًا. كانت تعرف أنّهم لن يعودوا، لكنها أيضًا كانت تعرف أنّهم لن يغيبوا عنها. لقد صاروا يسكنون فيها. ومنذ ذلك اليوم، كلما كتبتْ شيئًا جديدًا، كانت تسمع همسًا في أعماقها يقول: “اكتبي يا من أحيتِ الحكمة من موت الغربان.
الغراب الأكبر
مجلة الجمان
https://m-aljuman.com
الغراب الأكبر
اقترب الغراب الأكبر وقال بصوتٍ يشبه النسيم: “لم نمت يا صديقتي. ما حدث كان اتفاقًا مع الفلاح، حتى تتعلمي كيف تنهضين. أردناكِ أن تجدي ذاتكِ في الفقد، لا في العزاء.” سقطت دمعةٌ من عينيها وهي تبتسم.
قالت: – نجحتم. لقد نهضت.
ردّ الغراب: “والآن جاء دورنا لنواصل الطيران. ما زالت هناك قصص كثيرة تنتظر أن تُسمَع.” ثمّ طاروا مبتعدين، تاركين خلفهم رائحة الزيتون، وصوتًا في داخلها لن يسكت أبدًا. كانت تعرف أنّهم لن يعودوا، لكنها أيضًا كانت تعرف أنّهم لن يغيبوا عنها. لقد صاروا يسكنون فيها. ومنذ ذلك اليوم، كلما كتبتْ شيئًا جديدًا، كانت تسمع همسًا في أعماقها يقول: “اكتبي يا من أحيتِ الحكمة من موت الغربان.
داود سلمان عجاج
عدنان لفتة السماوي
سعد عودة
التعليقات