الغراب الأكبر

صورة الكاتب
بقلم: زهراء مؤيد صاحب
التاريخ: 28 يناير 2026 عدد المشاهدات: 1438
الغراب الأكبر

اقترب الغراب الأكبر وقال بصوتٍ يشبه النسيم: “لم نمت يا صديقتي. ما حدث كان اتفاقًا مع الفلاح، حتى تتعلمي كيف تنهضين. أردناكِ أن تجدي ذاتكِ في الفقد، لا في العزاء.” سقطت دمعةٌ من عينيها وهي تبتسم.
قالت: – نجحتم. لقد نهضت.
ردّ الغراب: “والآن جاء دورنا لنواصل الطيران. ما زالت هناك قصص كثيرة تنتظر أن تُسمَع.” ثمّ طاروا مبتعدين، تاركين خلفهم رائحة الزيتون، وصوتًا في داخلها لن يسكت أبدًا. كانت تعرف أنّهم لن يعودوا، لكنها أيضًا كانت تعرف أنّهم لن يغيبوا عنها. لقد صاروا يسكنون فيها. ومنذ ذلك اليوم، كلما كتبتْ شيئًا جديدًا، كانت تسمع همسًا في أعماقها يقول: “اكتبي يا من أحيتِ الحكمة من موت الغربان.

عن الکاتب / الکاتبة

زهراء مؤيد صاحب
زهراء مؤيد صاحب
قاصة وکاتبة/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

حين أنصتت الغربان

حين أنصتت الغربان

حين أنصتت الغربان في أطراف المدينة، حيث لا يصل ضجيج الناس ولا نفاقهم، كانت هناك…

صورة الكاتب زهراء مؤيد صاحب
15 فبراير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الغراب الأكبر

بقلم: زهراء مؤيد صاحب | التاريخ: 28 يناير 2026

التصنيف: قصة قصيرة

اقترب الغراب الأكبر وقال بصوتٍ يشبه النسيم: “لم نمت يا صديقتي. ما حدث كان اتفاقًا مع الفلاح، حتى تتعلمي كيف تنهضين. أردناكِ أن تجدي ذاتكِ في الفقد، لا في العزاء.” سقطت دمعةٌ من عينيها وهي تبتسم.
قالت: – نجحتم. لقد نهضت.
ردّ الغراب: “والآن جاء دورنا لنواصل الطيران. ما زالت هناك قصص كثيرة تنتظر أن تُسمَع.” ثمّ طاروا مبتعدين، تاركين خلفهم رائحة الزيتون، وصوتًا في داخلها لن يسكت أبدًا. كانت تعرف أنّهم لن يعودوا، لكنها أيضًا كانت تعرف أنّهم لن يغيبوا عنها. لقد صاروا يسكنون فيها. ومنذ ذلك اليوم، كلما كتبتْ شيئًا جديدًا، كانت تسمع همسًا في أعماقها يقول: “اكتبي يا من أحيتِ الحكمة من موت الغربان.