«جنسيةٌ في وطنٍ مَمنوع»

صورة الكاتب
بقلم: فلاح أحمد
التاريخ: 22 أغسطس 2026 عدد المشاهدات: 2146
«جنسيةٌ في وطنٍ مَمنوع»

 

​أحببتُكِ..
لا كعاطفةٍ عابرة،
بل كأنّ اللهَ اختارَكِ لِتَكوني استراحتِي الأبديّة.. لا محطّةَ وداعي.
​كنتُ أريدكِ امرأةً أمتلئُ بها،
تنتظرُني عند المساءِ لِتلمَّ شتاتي،
لا طيفاً يوقِظُ في حَنِيني.. وأشتاقُهُ من بعيد.
​وحينَ همسْتِ لي إنَّ المرضَ يمتدُّ بينَنا كالجدار..
سَكَنَ كلُّ شيء.
كيفَ ألومُ قَدَراً لا ذنْبَ له؟
وكيفَ أُقنِعُ قلباً نَذَرَ لكِ عُمَرَهُ،
أنْ يَهْدِمَ بيتاً شَيَّدَهُ من أطهرِ نَبْضِه؟!
​لذلكَ.. ما زِلتُ أُحبُّكِ بصَمْتٍ يُشْبِهُ التراتيل،
بوجَعٍ يتسَلَّلُ في العُرُوقِ بهدوء.
أشتاقُكِ كأُمْنِيَةٍ لا تُطال،
ولكنّي كلما أغمَضْتُ عينيّ..
وجَدْتُكِ تَنامِينَ بينَ جَفْنِي وحُلمي، أقربَ إليَّ من أَنفاسي.
​ربما لم تَكوني قَدَرِي المَكتوب،
لكنكِ كُنتِ الثَّورة الوحيدة..
التي جَعلتني أُؤمِنُ أنَّ للقلبِ وطَناً،
حتى لو حُرِمْتُ طوالَ عُمري.. من حملِ جِنسِيَّتِه

عن الکاتب / الکاتبة

فلاح أحمد
فلاح أحمد
کاتب. شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

مُختلفة… كقطعةٍ أثريّةٍ نادرة

مُختلفة… كقطعةٍ أثريّةٍ نادرة

  مُختلفة… كقطعةٍ أثريّةٍ نادرة ليست امرأةً تُشبه العابرين، بل حكايةٌ كُتبت بحبرٍ لا يجف،…

صورة الكاتب فلاح أحمد
3 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
حين يصبح الحنين وطناً

حين يصبح الحنين وطناً

ليس كل غيابٍ يُقاس بعدد الأيام، فبعض الغياب يبدأ من القلب، ثم يمتد حتى يغيّر…

صورة الكاتب فلاح أحمد
26 يوليو 2026
اقرأ المزيد
حينَ تصبحينَ معنى العُمر

حينَ تصبحينَ معنى العُمر

حينَ تصبحينَ معنى العُمر   تضيقُ الكلماتُ كلما حاولتُ الحديثَ عنكِ، وتتسعينَ أنتِ في قلبي…

صورة الكاتب فلاح أحمد
28 يونيو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


«جنسيةٌ في وطنٍ مَمنوع»

بقلم: فلاح أحمد | التاريخ: 22 أغسطس 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

 

​أحببتُكِ..
لا كعاطفةٍ عابرة،
بل كأنّ اللهَ اختارَكِ لِتَكوني استراحتِي الأبديّة.. لا محطّةَ وداعي.
​كنتُ أريدكِ امرأةً أمتلئُ بها،
تنتظرُني عند المساءِ لِتلمَّ شتاتي،
لا طيفاً يوقِظُ في حَنِيني.. وأشتاقُهُ من بعيد.
​وحينَ همسْتِ لي إنَّ المرضَ يمتدُّ بينَنا كالجدار..
سَكَنَ كلُّ شيء.
كيفَ ألومُ قَدَراً لا ذنْبَ له؟
وكيفَ أُقنِعُ قلباً نَذَرَ لكِ عُمَرَهُ،
أنْ يَهْدِمَ بيتاً شَيَّدَهُ من أطهرِ نَبْضِه؟!
​لذلكَ.. ما زِلتُ أُحبُّكِ بصَمْتٍ يُشْبِهُ التراتيل،
بوجَعٍ يتسَلَّلُ في العُرُوقِ بهدوء.
أشتاقُكِ كأُمْنِيَةٍ لا تُطال،
ولكنّي كلما أغمَضْتُ عينيّ..
وجَدْتُكِ تَنامِينَ بينَ جَفْنِي وحُلمي، أقربَ إليَّ من أَنفاسي.
​ربما لم تَكوني قَدَرِي المَكتوب،
لكنكِ كُنتِ الثَّورة الوحيدة..
التي جَعلتني أُؤمِنُ أنَّ للقلبِ وطَناً،
حتى لو حُرِمْتُ طوالَ عُمري.. من حملِ جِنسِيَّتِه