لكُلِّ الذي معنًى لديهِ يُحاوِلُهْ
هنيئًا لكَ المعنى الذي أنا قاتِلُهْ
هنيئًا لِمَن غنَّى على نهرِ حُلمِهِ
إلى موجةٍ عذراءَ كانت تُغازِلُهْ
هنيئًا لِمَن ظلَّت دموعُ اغترابِهِ
تَلوحُ ولم تنزلْ إذ الدمعُ خاذِلُهْ
فإني سؤالٌ ذائبٌ في ملامحِي
وتنعقُ في صحراءِ روحي دلائِلُهْ
سؤالٌ على بحرِ الغيابِ نوافذٌ إليهِ
ولم يرجِع مِن البحرِ سائلُهْ
فلا ظِلَّ عندَ الماءِ كانَ مُلوِّحًا
ولا شيءَ إلا الموجُ غَرثَى سواحِلُهْ
وصوتٌ من المجهولِ يُقلقُ أضلعي
وتُربِكُ أوهامي وجسمي زلازِلُهْ
هو الموتُ ذاكَ السيِّدُ الوحشُ كُلَّما
أعودُ لنفسي في الطريقِ أقابِلُهْ
إلى أيِّ معنًى سوفَ أهربُ يا دمي
تؤرّقني أطرافُهُ وجدائلُهْ
يمرُّ وفي ريحِ الزمانِ لهُ صدًى
يرنُّ، كأنَّ الريحَ تلكَ خلاخِلُهْ
يُحدّثني عن قريةٍ مرَّ أهلَها
وحلَّ بها ضيفًا فجاعت مَعاوِلُهْ
فخلَّفَها أرضًا يخافُ دخولَها
الهواءُ وما الأغصانُ إلا هياكِلُهْ
تأمّلتُهُ منذُ الولادةِ عندما
على جسدِي كانت تحومُ قوابِلُهْ
فمن أيِّ أرضٍ جاءَنا الموتُ هازئًا
على كِتْفِهِ أحمالُهُ وسلاسِلُهْ
يفتشُ عنا في المدائنِ والقرى
وأجسادُنا أوطانُهُ ومنازِله
فمن أينَ جاءَ الموتُ من دونِ جسمِهِ
وأينَ بنا يمضي وأينَ قبائلُهْ
فلاح أحمد
حیدر کاظم الحسیناوي
مشتاق حميد فنجان
التعليقات