“حقول العناق”

صورة الكاتب
بقلم: قُصَي الفضلي
التاريخ: 14 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2651
“حقول العناق”

حقول العناق

يا كلّ الشوق…
إذا انتهى الربيعُ
وذبلتْ أناشيدُ الطيور
فخذيني إلى حقول العناقِ
واغمريني حتّى يزهرَ بكِ قلبي
وتغطيني الأحلامُ
في محرابِ العيونِ الدافئةِ
حيثُ لا خوف هناك ولا حزن…

أوراقُ الشّوقِ تتناثرُ
مع السّواقي الّليليّة
فتقلقُ صبري
وتوقظُ غابةَ الذكرى
فلا أسمع إلّا الصمتَ
تحتَ السماء الباردة…

فكيف أتخلص منّكِ
وحضنكِ الطمأنينةُ والأمان
ووجهكِ الشمسُ تعبرُني
فتحوّل ظلمتي نورا يخرجني
من دوّامةِ المحال

إلى أنْ نصيرَ معا
حقيقة لا تنكسرْ…
خذيني نحو عناقٍ طويل
يستسلمُ فيه الكلام
لا شيء سوى
نبضٍ يردُّ على نبض: “أنا هنا..
أنا لن أغيب”….

موجودة أنتِ
في الجانبِ النيّرِ منّي
حين كنت أعرفني
فتعالي نصنع العالمَ بموجةِ عناق
هادئة
وننصتُ مشغوفينِ لحظاتٍ
لأقاصيصِ النارِ والماء….

عن الکاتب / الکاتبة

قُصَي الفضلي
قُصَي الفضلي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“منتصف الألم”

“منتصف الألم”

منتصف الألم حين ينهمر ُ المساء تتّحد ُ الطرقُ ترفضُ خطوي لا أسمعني… و لا…

صورة الكاتب قُصَي الفضلي
1 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“كُن بِخَير أَيهَا الوجع”

“كُن بِخَير أَيهَا الوجع”

كُن بِخَير أَيهَا الوجع تستوقفُهُ العبَراتُ عن طَرْح الأسْئلةِ العبثيّةِ ، لِلْبكَاءِ المهْزومِ فِي عيْنيْهِ…

صورة الكاتب قُصَي الفضلي
17 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“حقول العناق”

بقلم: قُصَي الفضلي | التاريخ: 14 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

حقول العناق

يا كلّ الشوق…
إذا انتهى الربيعُ
وذبلتْ أناشيدُ الطيور
فخذيني إلى حقول العناقِ
واغمريني حتّى يزهرَ بكِ قلبي
وتغطيني الأحلامُ
في محرابِ العيونِ الدافئةِ
حيثُ لا خوف هناك ولا حزن…

أوراقُ الشّوقِ تتناثرُ
مع السّواقي الّليليّة
فتقلقُ صبري
وتوقظُ غابةَ الذكرى
فلا أسمع إلّا الصمتَ
تحتَ السماء الباردة…

فكيف أتخلص منّكِ
وحضنكِ الطمأنينةُ والأمان
ووجهكِ الشمسُ تعبرُني
فتحوّل ظلمتي نورا يخرجني
من دوّامةِ المحال

إلى أنْ نصيرَ معا
حقيقة لا تنكسرْ…
خذيني نحو عناقٍ طويل
يستسلمُ فيه الكلام
لا شيء سوى
نبضٍ يردُّ على نبض: “أنا هنا..
أنا لن أغيب”….

موجودة أنتِ
في الجانبِ النيّرِ منّي
حين كنت أعرفني
فتعالي نصنع العالمَ بموجةِ عناق
هادئة
وننصتُ مشغوفينِ لحظاتٍ
لأقاصيصِ النارِ والماء….