صَهْوَةُ العِشْقِ وَالتَّجَلِّي

صورة الكاتب
بقلم: سحر حسب الله عبد
التاريخ: 17 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 3462
صَهْوَةُ العِشْقِ وَالتَّجَلِّي

 

غَرَسْتُ عَيْنَيَّ فِي عَيْنَيْكَ مُسْتَهَمًا
فَمَا رَأَيْتُ لِغَيْرِ العِشْقِ مُلْتَزَمَا

وَصِرْتُ أَشْرَبُ مِنْ نَجْوَاكَ خَمْرَتَنَا
وَأَلْتَمِسُ الشَّهْدَ مِنْ شَفَتَيْكَ مُضْطَرِمَا

تَذُوبُ فِي حَضْرَةِ العَيْنَيْنِ أَوْدِيَتِي
وَيَسْتَحِيلُ بِيَ الشَّوْقُ العَظِيمُ دَمَا!

تَعَالَ خُذْنِي فَمَا كَانَتْ بِيَ الرُّوحُ لَوْ
لَا نَارُ عِشْقِكَ تُسْقِي نَبْضِيَ الضَّرَمَا

أَنَا الَّذِي لَوْ لَمَسْتَ الخَدَّ مِنْ شَغَفِي
خَرَّتْ لَدَيْكَ الشُّمُوسُ السُّودُ وَالأَنْجُمَا!

تَوَهَّجَ الثَّغْرُ مِنْ أنْفَاسِنَا صَبَبًا
وَصَارَ كُلُّ وُجُودِي فِي يَدَيْكَ حِمَى

قَبَّلْتُ ظِلَّكَ إِذْ مَرَّتْ بِهِ رِئَتِي
فَأَوْرَقَ المَوْتُ فِي صَدْرِي وَمَا جَهِمَا!

فَاسْكُبْ جَنَالَكَ فِي أَعْمَاقِ جَارِحَتِي
كَيْ لا أَرَى فِي لَذِيذِ العِشْقِ مُنْهَزِمَا

كَأَنَّ لِي قَمَراً فِي الأُفْقِ أَشْهَدُهُ
إِذَا تَبَدَّى أَرَانِي الكَوْنَ مُبْتَسِمَا

أَرُودُ مَجْهُولَ هَذَا العِشْقِ مُلْتَمِسًا
نُوراً تَجَلَّى.. فَمَا أَبْقَيْتُ مُصْطَدَمَا

سَكِرْتُ حَتَّى رَأَيْتُ الطُّورَ مُنْفَطِرًا
وَصِرْتُ فِي حَرَمِ التَّجْلِيلِ مُسْتَلَمَا

مَا جِئْتُ أَسْأَلُ عَفْوًا بَلْ أَتَيْتُ لَهُ
أَسْتَسْقِيَ النَّارَ فِي كَفِّي وَأَنْ أُضْرَمَا

خُذْنِي إِلَيْكَ غَرِيقًا لا يَئِنُّ إِذَا
طَافَتْ بِجُرْفِيَ مَوْجَاتُ الهَوَى حُمَمَا

فَإِنَّنِي الحَرْفُ لَوْلا عِشْقُكَ انْفَرَدَتْ
عَنِّي الجِهَاتُ وَمَا لِلرُّوحِ مَنْ رَحِمَا!

عن الکاتب / الکاتبة

سحر حسب الله عبد
سحر حسب الله عبد
12345678

مقالات أخرى للكاتب

شظايا النور في حضرة السرّ

شظايا النور في حضرة السرّ

انكسرت عيناك في فجرٍ لا أعرف اسمه، فتناثرت الأرواح كزجاجٍ يلمع تحت أقدام الغيب. الروح…

صورة الكاتب سحر حسب الله عبد
11 نوفمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


صَهْوَةُ العِشْقِ وَالتَّجَلِّي

بقلم: سحر حسب الله عبد | التاريخ: 17 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

 

غَرَسْتُ عَيْنَيَّ فِي عَيْنَيْكَ مُسْتَهَمًا
فَمَا رَأَيْتُ لِغَيْرِ العِشْقِ مُلْتَزَمَا

وَصِرْتُ أَشْرَبُ مِنْ نَجْوَاكَ خَمْرَتَنَا
وَأَلْتَمِسُ الشَّهْدَ مِنْ شَفَتَيْكَ مُضْطَرِمَا

تَذُوبُ فِي حَضْرَةِ العَيْنَيْنِ أَوْدِيَتِي
وَيَسْتَحِيلُ بِيَ الشَّوْقُ العَظِيمُ دَمَا!

تَعَالَ خُذْنِي فَمَا كَانَتْ بِيَ الرُّوحُ لَوْ
لَا نَارُ عِشْقِكَ تُسْقِي نَبْضِيَ الضَّرَمَا

أَنَا الَّذِي لَوْ لَمَسْتَ الخَدَّ مِنْ شَغَفِي
خَرَّتْ لَدَيْكَ الشُّمُوسُ السُّودُ وَالأَنْجُمَا!

تَوَهَّجَ الثَّغْرُ مِنْ أنْفَاسِنَا صَبَبًا
وَصَارَ كُلُّ وُجُودِي فِي يَدَيْكَ حِمَى

قَبَّلْتُ ظِلَّكَ إِذْ مَرَّتْ بِهِ رِئَتِي
فَأَوْرَقَ المَوْتُ فِي صَدْرِي وَمَا جَهِمَا!

فَاسْكُبْ جَنَالَكَ فِي أَعْمَاقِ جَارِحَتِي
كَيْ لا أَرَى فِي لَذِيذِ العِشْقِ مُنْهَزِمَا

كَأَنَّ لِي قَمَراً فِي الأُفْقِ أَشْهَدُهُ
إِذَا تَبَدَّى أَرَانِي الكَوْنَ مُبْتَسِمَا

أَرُودُ مَجْهُولَ هَذَا العِشْقِ مُلْتَمِسًا
نُوراً تَجَلَّى.. فَمَا أَبْقَيْتُ مُصْطَدَمَا

سَكِرْتُ حَتَّى رَأَيْتُ الطُّورَ مُنْفَطِرًا
وَصِرْتُ فِي حَرَمِ التَّجْلِيلِ مُسْتَلَمَا

مَا جِئْتُ أَسْأَلُ عَفْوًا بَلْ أَتَيْتُ لَهُ
أَسْتَسْقِيَ النَّارَ فِي كَفِّي وَأَنْ أُضْرَمَا

خُذْنِي إِلَيْكَ غَرِيقًا لا يَئِنُّ إِذَا
طَافَتْ بِجُرْفِيَ مَوْجَاتُ الهَوَى حُمَمَا

فَإِنَّنِي الحَرْفُ لَوْلا عِشْقُكَ انْفَرَدَتْ
عَنِّي الجِهَاتُ وَمَا لِلرُّوحِ مَنْ رَحِمَا!