منذ أشهر اجهز لك قبلات واخبئها بصمت نادر

صورة الكاتب
بقلم: جواد شلال
التاريخ: 21 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 1658
منذ أشهر اجهز لك قبلات واخبئها بصمت نادر

منذ أشهر اجهز لك قبلات واخبئها بصمت نادر

.

 

.

أخبرت صديقي ،

أني فقدت قصيدة في حديقة ما  ،        أخبرني لماذا لم تحترق ملابسك إذاً ؟

صديقي كان حكيماً أكثر من اللازم، كتب لي أنَّ كل الّذين أدمنوا قراءة الكتب ،

أصيبوا بداء الذبول ، وبعضهم أصابه الجنونَ أو مات كدراً ،

لا أعرف ماذا يعني لكنني تذكرتُ الكثير ممن فقدتهم وفقدت كتبي التي عندهم …

 

الكتب التي على قارعةِ الطريق لشاعرٍ مات حرقةً، نسيتُ اسمه لكن نبهني عليه رجل إطفاء ،

كل عمره منشغلا بإطفاء الحرائق، وخصوصاً حرائقَ أولاءك الّذين يقرأون كثيراً على ضوء الفوانيس …

أخبرت صديقي

عن كتابٍ فيه نحلة بين الفصل الأول والفراغ ، نامت منذ آخر قراءة لي  ، كأن  هذه النحلة أصيبت بنوبة جنون،

تبكي بحرقة ،  تدور بحزن ولوعة

سألها فلاح مهذب

ماذا بك؟

ردت بخفوت حبسوا الورد فنمتُ بين نهاية قصيدةٍ وشهقة شاعر

 

اتصل بي صديق شاعر ،

طلب مني نصيحة ،

قال :

لماذا يصبح جلدي مقشعرا كلّما ذكروا الوطن،

لم أجد إجابة إلى الآن،

يبدو أنه عاشق ليس إلا ، أو قد يكون صاحب الكتاب الذي ماتت على قصائده نحلة !

 

في هذه الساعات المتأخرة من الحياة ولم أعثر عليّ ،  لكني عثرت عليكِ ، كنت منهمكا بتفاصيل اللا جدوى ،  أصبحت الان أشير للشمس وقت المساء، يا إلهي ماذا يجري،  أين نحن .

.

.

عن الکاتب / الکاتبة

جواد شلال
جواد شلال
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

سيرةُ يومٍ يشبهُ الإهمال

سيرةُ يومٍ يشبهُ الإهمال

سيرةُ يومٍ يشبهُ الإهمال . . تتسمرُ بالإهمال ، كم هو ناعمٌ يشبهُ لبَّ الجوز…

صورة الكاتب جواد شلال
11 مايو 2026
اقرأ المزيد
“نصف الفراغات جثث…”

“نصف الفراغات جثث…”

نصف الفراغات جثث… كالعادة ، في النصف الفارغ من ذاكرة المكان ‘ تماما في نقطة…

صورة الكاتب جواد شلال
5 يناير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


منذ أشهر اجهز لك قبلات واخبئها بصمت نادر

بقلم: جواد شلال | التاريخ: 21 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

منذ أشهر اجهز لك قبلات واخبئها بصمت نادر

.

 

.

أخبرت صديقي ،

أني فقدت قصيدة في حديقة ما  ،        أخبرني لماذا لم تحترق ملابسك إذاً ؟

صديقي كان حكيماً أكثر من اللازم، كتب لي أنَّ كل الّذين أدمنوا قراءة الكتب ،

أصيبوا بداء الذبول ، وبعضهم أصابه الجنونَ أو مات كدراً ،

لا أعرف ماذا يعني لكنني تذكرتُ الكثير ممن فقدتهم وفقدت كتبي التي عندهم …

 

الكتب التي على قارعةِ الطريق لشاعرٍ مات حرقةً، نسيتُ اسمه لكن نبهني عليه رجل إطفاء ،

كل عمره منشغلا بإطفاء الحرائق، وخصوصاً حرائقَ أولاءك الّذين يقرأون كثيراً على ضوء الفوانيس …

أخبرت صديقي

عن كتابٍ فيه نحلة بين الفصل الأول والفراغ ، نامت منذ آخر قراءة لي  ، كأن  هذه النحلة أصيبت بنوبة جنون،

تبكي بحرقة ،  تدور بحزن ولوعة

سألها فلاح مهذب

ماذا بك؟

ردت بخفوت حبسوا الورد فنمتُ بين نهاية قصيدةٍ وشهقة شاعر

 

اتصل بي صديق شاعر ،

طلب مني نصيحة ،

قال :

لماذا يصبح جلدي مقشعرا كلّما ذكروا الوطن،

لم أجد إجابة إلى الآن،

يبدو أنه عاشق ليس إلا ، أو قد يكون صاحب الكتاب الذي ماتت على قصائده نحلة !

 

في هذه الساعات المتأخرة من الحياة ولم أعثر عليّ ،  لكني عثرت عليكِ ، كنت منهمكا بتفاصيل اللا جدوى ،  أصبحت الان أشير للشمس وقت المساء، يا إلهي ماذا يجري،  أين نحن .

.

.