” ندوب على خد العذراء”رواية تشريحية تسجيلية – إبراهيم رسول یقتحم مجتمعا مسكوتا عنه

صورة الكاتب
بقلم: د. اسماعيل مروة
التاريخ: 12 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 3425
” ندوب على خد العذراء”رواية تشريحية تسجيلية – إبراهيم رسول یقتحم مجتمعا مسكوتا عنه

 

في رحاب المكتبة الأدبية المتخصصة في النجف الأشرف التقيت الكاتب الروائي العراقي ابن النجف إبراهيم رسول ، وأهداني روايته الصادرة حديثا ٢٠٢٥ ندوب على خد العذراء ، وبطبعي أعطي المنتج الثقافي احترامه الذي يستحق ، وضعت الرواية في مكانة المواد المحضرة للقراءة ، وحين جاء دورها التهمتها في جلسة واحدة ، فعرفت أن دوري في الاستمتاع تأخر دون قصد مني ، فالرواية تستحق أن تقرأ وأن تقدم لما فيها تقنيات ولغناهها الفكري والبيئي ،ولمقدار جرأة الكاتب الروائي في تقديم عوالمه..

الراوي:

استخدم الروائي ضمير المتكلم ليسرد لنا حكاياته التي تتضمنها روايته ، وبهذا السرد الموفق نحن نتابع الراوي بكل تفصيل وسهولة دون الدخول في تقنيات معقدة تغير بوصلة العمل.

الغنى البيئي والفكري:

اختار الروائي بوعي تام البيئة النجفية بكل غناها الروحاني والثقافي ، وقدم في روايته تفاصيل مهمة للزيارات والمشاية وسوى ذلك ، واختار المجتمع الخلفي أو ما أطلق عليه اسم مجتمع القاع ليكون ميدان روايته ، ولم يخرج من الإطار البيئي إلا من خلال معارض الكتب ليبرز اختلاف البيئات والثقافات.

شخوص الرواية:

اختار الروائي لهجة الخطاب في سرده ، وكان الراوي له مستوى ثقافي وأكاديمي ، وهذه الشخصية الراوئية تتقاطع من الكاتب في العلوم الطبية والكتب وسوق الكتب ، وبذلك ضمن أن ينجو باختيار الشخصية ، ولايحمل الراوي فوق قدرته المعرفية ، وضمن أن الراوي الذي يتحدث بلسانه يعرف تفاصيل الأحداث ومسرحها بدقة متناهية ، وبتفاصيل لازمة.

عالم الرواية وموضوعها:

الرواية تتناول عالمها من خلال محاور عديدة ، وموضوعات لايطغى واحدها على الآخر:

* عالم المكتبات والمعرفة ، في سوق الحويش ، والكاتب يحيا تفاصيله ، وفي سوق الكتب المستعملة يبني الكاتب معالم شخصية أسامة ومعرفته ، فيختار مكتبتين ، وشخصيتين كتبتين ،ومن خلال هذا المكان يقدم الروائي معلومات غزيرة عن الكتب ومؤلفيها وطبعاتها ، ويتحدث بالتفصيل عن طه حسين والعقاد والرافعي والقمني ومغنية ، ويسهب في الحديث عن الكتب والمصادر ، خاصة في مناقشته للكتب التراثية والفقهية والمرجعية أمام الكتب التي توصف بالعلمانية ،وقد أعطته بيئة الحويش والمكتبة هامشا مهما لتصوير الاصطراع الفكري الذي يحياه الراوي بين ماهو كائن وما يطمح أن يكون ، وأسجل هنا للكاتب أنه استطاع تقديم الكثير من الرؤى دون اعتماد الوعظ ، ودون أن ينحو منحى الدفاع ،مايعزز زعمي بالوعي التام لدور الحكاية أو الرواية في إماطة اللثام عن جوانب فكرية خافية.

* عالم الطب والمستشفيات ، فالراوي طالب صيدلة ، وانتقل للعمل في الصيدلة ، ويعيش صراعا بين المهنة والكتاب ، وقد أغرق وبغير تطويل في رسم صورة سوداوية للمشافي ، من الناحية الأخلاقية والجنسية ، ويشير بوضوح إلى أن هذا الأمر عام ، لاتنجو منه عاملة في الميدان الطبي ، ولا مرافقة لمريض في العناية ، وكان يحسن هنا ألا يعمم الكاتب أحكامه على لسان الراوي ، الذي يشاهد ويسمع ويروي ، وينجو بنفسه وبزوجته ليترك العمل في المشافي ، وهذا الجانب قد يكون مشوقا ومرغبا لكنه لم يعط حقه الاجتماعي والإنساني..

* العالم الخلفي أو عالم القاع ، اعتمد الكاتب على إيراد صديقه حيدر بطريقة هامشية ويغيب إلا بالحديث عنه ، ليتم اللقاء مع زوج أخيه ، وصديقتها الأرملة ، لتبدأ مغامرة أسامة مع زوجة أخي حيدر والأرملة ، والتي تتخللها صور في زيارات دينية ، وحين يريد الروائي أن ينهي النموذج هذا لينتقل إلى نماذج نسائية أخرى فإنه يتلقى هاتفا من الأرملة التي تدعوه لتأمين حاجات وتريده لنفسها ، وتفضح حيدر وزوجة أخيه التي تقطن معها ! فيلغي شريحة الهاتف ويعود لله ، لكن عن هذه المرأة ، لأن الراوي سيستمر مع نساء أخريات ونماذج أخرى ، وبينهن زوجه نسرين التي تبحث عن دفئه ، وتبرد علاقته بها في مراحل.

* العالم الديني ورجاله: بيدأ من والده وأمه وأخته ، والحب الذي عاشه الوالد الشيخ وهو غادره ليحيا حبه بعيدا في شيراز ، ويعرض لطقوس المؤسسة الدينية من البيت إلى عالم النجف وكربلاء ، واستطاع الروائي أن يقدم لوحة اجتماعية غير خاضعة للتجميل والتعقيم عن الزيارات والمشي ، وما يمكن أن يكون على كل مستوى.

* معارض الكتب والمفارقات: يبدو أن الكاتب أراد مناقشة قضايا عقدية مهمة تؤرقه فكان لجوؤه لمعارض الكتب ليلتقي باللبنانية التي تدعوه إلى بيتها على العشاء ، لكنه لم يحصل على أي تواصل جنسي ، وهو المترع به والمهوس بتفاصيله ، أقصد الراوي ، ويدور حديث عن العقائد والطوائف والأديان دون أن يبنى عليه شيء لاحق،

* المسكوت عنه: تعرض الكاتب لأشياء مسكوت عنها كالتحرش بالأولاد ، والأفعال المنافية للحشمة ، وتحت ستار اجتماعي ، إذ يعرض الراوي لتعرضه للتحرش في صغره ، ويختم بتعرض حفيد الذي تحرش به للفعل التام على يدي الخباز ، ويشمت به الراوي ، ويعده عقابا إلهيا جاءه مباشرة.

* مشاريع مؤجلة بانتظار التطهر: يمر الراوي بعشرات الحوادث في السوق والجامعة والمستشفيات والعمل كلها تفضي إلى علاقات لاتناسب التربية الدينية ، وكلها ينجو منها في اللحظات الأخيرة ليبقى من منظوره الداخلي طاهرا ، فيضم ولده ويحرص ألا يتعرض لما تعرض له هو من تحرش ، ويترافق مع زوجه وولده لحفل تخرج من تحبه ، فيقرر الطرفان التوقف عن اللعب.

ملاحظات على ندوب خد العذراء:

رواية ماتعة حقا وكانت مفاجئة لي بمنظورات عدة ، أهمها جرأة تناولها للمجتمع ومافيه ، وإن غلفه الروائي بمجتمع القاع ، وهي مظاهر في كل مجتمع ، لكن التناول الصريح والمباشر كان مصدر دهشة ، ومع ذلك ثمة ملاحظات أرجو أن يتسع لها صدر أخي إبراهيم:

_ التصوير الجنسي الحسي المباشر والمبالغة في نقله وبألفاظه ، وهو لايقدم إضافة فكرية أوفنية ، خاصة في تفاصيل لقاءات جنسية في المشفى أو منقولة بوصف الأرملة ، أوتلك التي تصفه هو كرجل مقابل ما يرى..والمبالغة غير المسوغة وصف الراوي لتحرش البقال به بالتفاصيل ، ومن ثم وصف الفعل من الخباز بحفيد البقال ، مع أنه نقل له كلاما..

_ المبالغة في تصوير سقوط المجتمع الفقير ،وهذا وإن كان يحدث ، لكنه ليس بهذه السرعة والدرجة.

_ الرواية كأي كتاب مطبوع تحتاج إلى مراجعة لغوية ، الكاتب متمكن ، لكن لابد من المراجعة المتخصصة ، خاصة أن الكاتب ألزم نفسه مالايلزم بالضبط الداخلي للكلمة ، وكأنه ضبط آلي مطلوب.

وبعد: رواية ندوب في خد العذراء رواية بيئية ومعرفية تحتاج الوقوف عندها ، والكاتب الصديق كاتب مكثر دائم العمل والإنجاز ، وله كتب تجاوزت في طباعتها حدود العراق،،وماذكرته من ملاحظات كالكلف في الوجه الصبوح تزينه ولاتشينه ، وعسى أن ينهمر غيث إبداع شبابنا ، وأخلص التحايا لأدب قادم بقوة.

 

عن الکاتب / الکاتبة

د. اسماعيل مروة
د. اسماعيل مروة
كاتب وناقد/ سوریا

مقالات أخرى للكاتب

التراث الشعبي والذاكرة الجمعية نوال جويد وحراسة التراث

التراث الشعبي والذاكرة الجمعية نوال جويد وحراسة التراث

التراث الشعبي والذاكرة الجمعية نوال جويد وحراسة التراث تتباين النظرة إلى التراث الشعبي بين الباحثين…

صورة الكاتب د. اسماعيل مروة
8 سبتمبر 2026
اقرأ المزيد
الشيخ فارس

الشيخ فارس

  فنجان القهوة أمامه. تناول منه رشفة، تبعها بأخرى، وحرّك لسانه الجاف الهرِم في جوفه…

صورة الكاتب د. اسماعيل مروة
25 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
الفحولة بشكلها المستدير

الفحولة بشكلها المستدير

الفحولة بشكلها المستدير بقامة لا تتجاوز المتر ونصف المتر تمددت أم أحمد ،وأسندت ظهرها إلى…

صورة الكاتب د. اسماعيل مروة
27 يوليو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


” ندوب على خد العذراء”رواية تشريحية تسجيلية – إبراهيم رسول یقتحم مجتمعا مسكوتا عنه

بقلم: د. اسماعيل مروة | التاريخ: 12 سبتمبر 2026

التصنيف: النقد الأدبي

 

في رحاب المكتبة الأدبية المتخصصة في النجف الأشرف التقيت الكاتب الروائي العراقي ابن النجف إبراهيم رسول ، وأهداني روايته الصادرة حديثا ٢٠٢٥ ندوب على خد العذراء ، وبطبعي أعطي المنتج الثقافي احترامه الذي يستحق ، وضعت الرواية في مكانة المواد المحضرة للقراءة ، وحين جاء دورها التهمتها في جلسة واحدة ، فعرفت أن دوري في الاستمتاع تأخر دون قصد مني ، فالرواية تستحق أن تقرأ وأن تقدم لما فيها تقنيات ولغناهها الفكري والبيئي ،ولمقدار جرأة الكاتب الروائي في تقديم عوالمه..

الراوي:

استخدم الروائي ضمير المتكلم ليسرد لنا حكاياته التي تتضمنها روايته ، وبهذا السرد الموفق نحن نتابع الراوي بكل تفصيل وسهولة دون الدخول في تقنيات معقدة تغير بوصلة العمل.

الغنى البيئي والفكري:

اختار الروائي بوعي تام البيئة النجفية بكل غناها الروحاني والثقافي ، وقدم في روايته تفاصيل مهمة للزيارات والمشاية وسوى ذلك ، واختار المجتمع الخلفي أو ما أطلق عليه اسم مجتمع القاع ليكون ميدان روايته ، ولم يخرج من الإطار البيئي إلا من خلال معارض الكتب ليبرز اختلاف البيئات والثقافات.

شخوص الرواية:

اختار الروائي لهجة الخطاب في سرده ، وكان الراوي له مستوى ثقافي وأكاديمي ، وهذه الشخصية الراوئية تتقاطع من الكاتب في العلوم الطبية والكتب وسوق الكتب ، وبذلك ضمن أن ينجو باختيار الشخصية ، ولايحمل الراوي فوق قدرته المعرفية ، وضمن أن الراوي الذي يتحدث بلسانه يعرف تفاصيل الأحداث ومسرحها بدقة متناهية ، وبتفاصيل لازمة.

عالم الرواية وموضوعها:

الرواية تتناول عالمها من خلال محاور عديدة ، وموضوعات لايطغى واحدها على الآخر:

* عالم المكتبات والمعرفة ، في سوق الحويش ، والكاتب يحيا تفاصيله ، وفي سوق الكتب المستعملة يبني الكاتب معالم شخصية أسامة ومعرفته ، فيختار مكتبتين ، وشخصيتين كتبتين ،ومن خلال هذا المكان يقدم الروائي معلومات غزيرة عن الكتب ومؤلفيها وطبعاتها ، ويتحدث بالتفصيل عن طه حسين والعقاد والرافعي والقمني ومغنية ، ويسهب في الحديث عن الكتب والمصادر ، خاصة في مناقشته للكتب التراثية والفقهية والمرجعية أمام الكتب التي توصف بالعلمانية ،وقد أعطته بيئة الحويش والمكتبة هامشا مهما لتصوير الاصطراع الفكري الذي يحياه الراوي بين ماهو كائن وما يطمح أن يكون ، وأسجل هنا للكاتب أنه استطاع تقديم الكثير من الرؤى دون اعتماد الوعظ ، ودون أن ينحو منحى الدفاع ،مايعزز زعمي بالوعي التام لدور الحكاية أو الرواية في إماطة اللثام عن جوانب فكرية خافية.

* عالم الطب والمستشفيات ، فالراوي طالب صيدلة ، وانتقل للعمل في الصيدلة ، ويعيش صراعا بين المهنة والكتاب ، وقد أغرق وبغير تطويل في رسم صورة سوداوية للمشافي ، من الناحية الأخلاقية والجنسية ، ويشير بوضوح إلى أن هذا الأمر عام ، لاتنجو منه عاملة في الميدان الطبي ، ولا مرافقة لمريض في العناية ، وكان يحسن هنا ألا يعمم الكاتب أحكامه على لسان الراوي ، الذي يشاهد ويسمع ويروي ، وينجو بنفسه وبزوجته ليترك العمل في المشافي ، وهذا الجانب قد يكون مشوقا ومرغبا لكنه لم يعط حقه الاجتماعي والإنساني..

* العالم الخلفي أو عالم القاع ، اعتمد الكاتب على إيراد صديقه حيدر بطريقة هامشية ويغيب إلا بالحديث عنه ، ليتم اللقاء مع زوج أخيه ، وصديقتها الأرملة ، لتبدأ مغامرة أسامة مع زوجة أخي حيدر والأرملة ، والتي تتخللها صور في زيارات دينية ، وحين يريد الروائي أن ينهي النموذج هذا لينتقل إلى نماذج نسائية أخرى فإنه يتلقى هاتفا من الأرملة التي تدعوه لتأمين حاجات وتريده لنفسها ، وتفضح حيدر وزوجة أخيه التي تقطن معها ! فيلغي شريحة الهاتف ويعود لله ، لكن عن هذه المرأة ، لأن الراوي سيستمر مع نساء أخريات ونماذج أخرى ، وبينهن زوجه نسرين التي تبحث عن دفئه ، وتبرد علاقته بها في مراحل.

* العالم الديني ورجاله: بيدأ من والده وأمه وأخته ، والحب الذي عاشه الوالد الشيخ وهو غادره ليحيا حبه بعيدا في شيراز ، ويعرض لطقوس المؤسسة الدينية من البيت إلى عالم النجف وكربلاء ، واستطاع الروائي أن يقدم لوحة اجتماعية غير خاضعة للتجميل والتعقيم عن الزيارات والمشي ، وما يمكن أن يكون على كل مستوى.

* معارض الكتب والمفارقات: يبدو أن الكاتب أراد مناقشة قضايا عقدية مهمة تؤرقه فكان لجوؤه لمعارض الكتب ليلتقي باللبنانية التي تدعوه إلى بيتها على العشاء ، لكنه لم يحصل على أي تواصل جنسي ، وهو المترع به والمهوس بتفاصيله ، أقصد الراوي ، ويدور حديث عن العقائد والطوائف والأديان دون أن يبنى عليه شيء لاحق،

* المسكوت عنه: تعرض الكاتب لأشياء مسكوت عنها كالتحرش بالأولاد ، والأفعال المنافية للحشمة ، وتحت ستار اجتماعي ، إذ يعرض الراوي لتعرضه للتحرش في صغره ، ويختم بتعرض حفيد الذي تحرش به للفعل التام على يدي الخباز ، ويشمت به الراوي ، ويعده عقابا إلهيا جاءه مباشرة.

* مشاريع مؤجلة بانتظار التطهر: يمر الراوي بعشرات الحوادث في السوق والجامعة والمستشفيات والعمل كلها تفضي إلى علاقات لاتناسب التربية الدينية ، وكلها ينجو منها في اللحظات الأخيرة ليبقى من منظوره الداخلي طاهرا ، فيضم ولده ويحرص ألا يتعرض لما تعرض له هو من تحرش ، ويترافق مع زوجه وولده لحفل تخرج من تحبه ، فيقرر الطرفان التوقف عن اللعب.

ملاحظات على ندوب خد العذراء:

رواية ماتعة حقا وكانت مفاجئة لي بمنظورات عدة ، أهمها جرأة تناولها للمجتمع ومافيه ، وإن غلفه الروائي بمجتمع القاع ، وهي مظاهر في كل مجتمع ، لكن التناول الصريح والمباشر كان مصدر دهشة ، ومع ذلك ثمة ملاحظات أرجو أن يتسع لها صدر أخي إبراهيم:

_ التصوير الجنسي الحسي المباشر والمبالغة في نقله وبألفاظه ، وهو لايقدم إضافة فكرية أوفنية ، خاصة في تفاصيل لقاءات جنسية في المشفى أو منقولة بوصف الأرملة ، أوتلك التي تصفه هو كرجل مقابل ما يرى..والمبالغة غير المسوغة وصف الراوي لتحرش البقال به بالتفاصيل ، ومن ثم وصف الفعل من الخباز بحفيد البقال ، مع أنه نقل له كلاما..

_ المبالغة في تصوير سقوط المجتمع الفقير ،وهذا وإن كان يحدث ، لكنه ليس بهذه السرعة والدرجة.

_ الرواية كأي كتاب مطبوع تحتاج إلى مراجعة لغوية ، الكاتب متمكن ، لكن لابد من المراجعة المتخصصة ، خاصة أن الكاتب ألزم نفسه مالايلزم بالضبط الداخلي للكلمة ، وكأنه ضبط آلي مطلوب.

وبعد: رواية ندوب في خد العذراء رواية بيئية ومعرفية تحتاج الوقوف عندها ، والكاتب الصديق كاتب مكثر دائم العمل والإنجاز ، وله كتب تجاوزت في طباعتها حدود العراق،،وماذكرته من ملاحظات كالكلف في الوجه الصبوح تزينه ولاتشينه ، وعسى أن ينهمر غيث إبداع شبابنا ، وأخلص التحايا لأدب قادم بقوة.