سافرَ إلى بلادٍ فقيرة صاخبة لا يفقهُ لسانَ أهلها. ما إن وطئت قدماه أرضها حتى استدعت ذاكرتُه مخاوفه القديمة؛ أبصرَ الحشودَ تهرولُ في الشوارع بصيحاتٍ مجلجلة، فسرى في جسدِهِ ذعرٌ عتيق.
لمحت عيناهُ أعلاماً ترفرفُ، فخُيّل إليه أنها راياتُ ثورةٍ، تماماً كما ترك خلفه في وطنه.
جرى مع الزحامِ لاهثاً حتى بلغَ مأمنه، وهناك، أمام ملامح صديقه الهادئة، استردّ أنفاسه بصعوبة ثم انفجرَ ضاحكاً؛ حين أدرك أنه لم يكن يفرُّ من القمع، بل كان يركضُ -دون قصد- في قلب مسيرةِ مشجعين، يحتفلون بنصرٍ كروي.
احتفال
سافرَ إلى بلادٍ فقيرة صاخبة لا يفقهُ لسانَ أهلها. ما إن وطئت قدماه أرضها حتى استدعت ذاكرتُه مخاوفه القديمة؛ أبصرَ الحشودَ تهرولُ في الشوارع بصيحاتٍ مجلجلة، فسرى في جسدِهِ ذعرٌ عتيق.
لمحت عيناهُ أعلاماً ترفرفُ، فخُيّل إليه أنها راياتُ ثورةٍ، تماماً كما ترك خلفه في وطنه.
جرى مع الزحامِ لاهثاً حتى بلغَ مأمنه، وهناك، أمام ملامح صديقه الهادئة، استردّ أنفاسه بصعوبة ثم انفجرَ ضاحكاً؛ حين أدرك أنه لم يكن يفرُّ من القمع، بل كان يركضُ -دون قصد- في قلب مسيرةِ مشجعين، يحتفلون بنصرٍ كروي.
التعليقات