“ارتجافة القرب”

صورة الكاتب
بقلم: پرشنگ أسعد الصالحي
التاريخ: 20 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2917
“ارتجافة القرب”

ارتجافة القرب

 

كانبلاجِ الروح
هكذا يشرقُ الحب،
ليكونَ نقطةَ البداية
لدخولِ الفيضِ الحقيقي
إلى جسدك.

لتكون شاهدًا
لكلِّ الملذّات المخبوءة،
لتشهقَ في صدرك
سنواتُ الحرمان،
لتبلغَ لُبَّ الهيجان
كأنك الخليقةُ الأولى،
لتصمتَ لحرمةِ هذا الالتقاء
كما يصمت الشفق،
ولتُهادنَ براءةَ قرارِ النفس
إلى الأبد،
ولترافقَ هذه المعيّة
كنقطةِ انطلاق
لحياةٍ تليقُ بنا.

وحين يكتمُ الشعلةَ
في انحناءةِ المساءِ،
تكبرُ فيك السكينة
كنبضٍ
لا ينبضُ إلا لمن يعترف
بوحدانيته.

فالهدنةُ
أن لا يعودَ هذا الجسد
مجرّدَ جسدٍ
بل نافذةً
يشرقُ منها المعنى.

هناك،
تطمسُ الأقوال،
وتتبدّدُ الزفرات،
وتقامُ قيامةُ الحب
كأولِ ارتجافةٍ
بُعثت للحياة من جديد.

ارتجافةُ القرب،
للحبِّ
الذي تُكنّى به لغاتُ العالم،
لكنّه اللغةُ الوحيدة
التي يتلعثمُ بها المحب،
دون أن يفقه
سرَّ المغزى
للارتجافات
اللامنتهية.

وفي هذا الانكشاف،
تتكشف كل الحدود،
تذوب كل القيود،
ويتركك الحبُّ مجرد ارتجاف حي •••

8/3/2026 مارس
2:28م يوم الاحد
پرشنگ أسعد الصالحي ✍️

عن الکاتب / الکاتبة

پرشنگ أسعد الصالحي
پرشنگ أسعد الصالحي
شاعرة وناقدة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“مدّ وجزر الروح المتفتقة”

“مدّ وجزر الروح المتفتقة”

مدّ وجزر الروح المتفتقة   كالهرمِ هذا القلب كالشظايا متبعثرٌ بلا وجهٍ كالكتمان مخبأه جحيمٌ…

صورة الكاتب پرشنگ أسعد الصالحي
14 أبريل 2026
اقرأ المزيد
تأملات في كتاب (خيوط متشابكة بين الواقع والخيال) للكاتبة حنان كريم عواد

تأملات في كتاب (خيوط متشابكة بين الواقع والخيال) للكاتبة حنان كريم عواد

تأملات في كتاب (خيوط متشابكة بين الواقع والخيال) للكاتبة حنان كريم عواد   تشبه قراءة…

صورة الكاتب پرشنگ أسعد الصالحي
1 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“سري للغاية”

“سري للغاية”

  كان هناك صندوقٌ مقلوبٌ في آخرِ المحطّة، مدوَّنةٌ عليه لغةٌ لا تُمحى. لا أحدَ…

صورة الكاتب پرشنگ أسعد الصالحي
27 نوفمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ارتجافة القرب”

بقلم: پرشنگ أسعد الصالحي | التاريخ: 20 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

ارتجافة القرب

 

كانبلاجِ الروح
هكذا يشرقُ الحب،
ليكونَ نقطةَ البداية
لدخولِ الفيضِ الحقيقي
إلى جسدك.

لتكون شاهدًا
لكلِّ الملذّات المخبوءة،
لتشهقَ في صدرك
سنواتُ الحرمان،
لتبلغَ لُبَّ الهيجان
كأنك الخليقةُ الأولى،
لتصمتَ لحرمةِ هذا الالتقاء
كما يصمت الشفق،
ولتُهادنَ براءةَ قرارِ النفس
إلى الأبد،
ولترافقَ هذه المعيّة
كنقطةِ انطلاق
لحياةٍ تليقُ بنا.

وحين يكتمُ الشعلةَ
في انحناءةِ المساءِ،
تكبرُ فيك السكينة
كنبضٍ
لا ينبضُ إلا لمن يعترف
بوحدانيته.

فالهدنةُ
أن لا يعودَ هذا الجسد
مجرّدَ جسدٍ
بل نافذةً
يشرقُ منها المعنى.

هناك،
تطمسُ الأقوال،
وتتبدّدُ الزفرات،
وتقامُ قيامةُ الحب
كأولِ ارتجافةٍ
بُعثت للحياة من جديد.

ارتجافةُ القرب،
للحبِّ
الذي تُكنّى به لغاتُ العالم،
لكنّه اللغةُ الوحيدة
التي يتلعثمُ بها المحب،
دون أن يفقه
سرَّ المغزى
للارتجافات
اللامنتهية.

وفي هذا الانكشاف،
تتكشف كل الحدود،
تذوب كل القيود،
ويتركك الحبُّ مجرد ارتجاف حي •••

8/3/2026 مارس
2:28م يوم الاحد
پرشنگ أسعد الصالحي ✍️