ثَوْرَةُ البُكَاءِ
الطَّفُّ تَارِيخِي وَمَجْدُ عَزَائِي
وَأَنَا الَّذِي عَرَفَ الحُسَيْنَ بُكَائِي
وَأَنَا الَّذِي لِلطَّفِ أَدْمَى مُقْلَةً
حَرَّى وَرَتَّلَ آيَةَ البَكَّاءِ
وَلَكَمْ سَعَى قَلْبِي إِلَيْهِ مُتَيَّماً
فِي الأَرْبَعِينَ كَسَائِرِ الأَعْضَاءِ
إِنِّي رَضِعْتُ هَوَاهُ مِنْ ثَدْيِ الَّتِي
غَذَّتْنِي فِيهِ وَأَوْدَعَتْهُ نَمَائِي
ولقد وَعَيْتُكَ فِكْرَةً بِمَفَادِهَا
تُحْيِي الضَّمِيرَ بِثورةٍ ودماءِ
قَتَلَ الْمَظَالِمَ ثَابِتًا مُسْتَبْسِلًا
إِذْ قَالَ: لَا لِلْجَوْرِ بِاسْتِعْلَاءِ
أَنَا مَنْ تَيَقَّنَ أَنَّ نَحْرَكَ دَامِياً
سَيْفٌ عَلَى الظُّلَّامِ وَالطُّلَقَاءِ
أَنْتَ الْحُسَيْنُ وَبِالْحُسَيْنِ سَأَكْتَفِي
نَجْماً تَلَأْلَأَ فِي عَنَانِ سَمَاءِ
سَأُشَذِّبُ التَّارِيخَ مِنْ تَدْلِيسِهِمْ
لِتَكُونَ لِلتَّبْصِيرِ نُقْطَةَ بَاءِ
سَأَقُصُّ لِلْأَجْيَالِ أَنَّكَ حَاضِرٌ
فِي غَيْرَةِ الْأَحْرَارِ وَالْأُصَلَاءِ
لَمْ يَنْتَهِ طَفٌّ وَنَحْرُكَ نَاطِقٌ
وَيُرَتِّلُ التَّحْرِيرَ بِالنُّجَبَاءِ
فَمَضَيْتَ أَنْفَاساً بِصَدْرِ عَزِيمَتِي
فَاسْتَنْشَقَتْ رِئَتَايَ عِزَّ هَوَائِي
يَا مَنْ سَمَا فِي السَّامِيَاتِ كَرَامَةً
وَمَكَانَةً تَسْمُو عَلَى الْجَوْزَاءِ
يَا مَنْ تَصَدَّرَ لِلْمَنَاقِبِ كُلِّهَا
أَنَّى حَوَتْكَ مَآثِرُ الشُّعَرَاءِ؟
تَحْيَا بِرُوحِي يَا حُسَيْنُ حَقِيقَةً
صَرْحَ الْعَدَالَةِ، قِبْلَةَ الْفُقَرَاءِ
مَا هَمَّنِي عَذْلٌ وَلَوْمَةُ جَاهِلٍ
أَنَا بِالْحُسَيْنِ كَرَامَتِي وَبَقَائِي
عماد المیاحي
مهند آل لطيف
التعليقات