هذا ما حدث للملك

صورة الكاتب
بقلم: یحیی الرحال
التاريخ: 27 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 1681
هذا ما حدث للملك

عَلَى قَدْرِ المَحَبَّةِ بِاسْتِطَاعِي

أُسَفِّرُ مَا أُرِيدُ عَلَى ذِرَاعِي

​غُيُوماً أَمْ جِبَالاً أَمْ نُجُوماً

وَحَتَّى الشَّمْسُ تُشْرِقُ مِنْ مَتَاعِي

​وَتَأْتِي مِنْ نَوَايَا النَّاسِ رِيحٌ

مُهَيَّأَةٌ لِنَهْجِي وَاتِّبَاعِي

​وَيَهْدِرُ مِنْ جَبِينِ الكَوْنِ بَحْرٌ

لِيَرْكَعَ خَلْفَ ظِلِّ مِنْ شِرَاعِي

​أَنَا مَلِكٌ وَأَنَّ الحُبَّ شَعْبِي

وَجُنْدِي مَشَاعِرٌ حَرَسَتْ قِلَاعِي

​وَلِي قَلْبٌ بَصِيرٌ مُسْتَبِدٌّ

سَيَفْضَحُ مَنْ تَسَتَّرَ بِالقِنَاعِ

​فَبِي احْتَارَتْ نِسَاءُ الأَرْضِ حَتَّى

تَبَدَّلَ جِلْدُهُنَّ لِاقْتِنَاعِي

​تِلَالٌ مِنْ نُهُودٍ قَدْ تَعَالَتْ

وَمَا وَصَلَتْ لِفِكْرِي وَارْتِفَاعِي

​وَمَا اقْتَنَعَتْ رُؤَايَ بِجِسْمِ أُنْثَى

تَسْتُرُ خَنْجَراً تَحْتَ الجِمَاعِ

​وَأَمَّا الآنَ أَسْكُنُ فِي الضِّيَاعِ

كَخُلْدٍ قَدْ يَمُوتُ بِدُونِ دَاعِي

​أُحَاوِلُ أَنْ أُلَمْلِمَ مَا تَبَقَّى

مِنَ الصَّبْرِ القَدِيمِ المُسْتَطَاعِ

​أُحَاوِلُ أَنْ أَهَدِّئَ نَبْضَ قَلْبِي

أُحَاوِلُ أَنْ أَعِيشَ بِلَا صِرَاعِ

​فَكُلِّيَ الآنَ حُبٌّ وَاشْتِيَاقٌ

وَنَارُ مَشَاعِرٍ أَكَلَتْ طِبَاعِي

​رَفَعْتُ التَّاجَ مِنْ رَأْسِي لِأُنْثَى

لَهَا عَيْنَانِ تَسْحَرُ بِاتِّسَاعِ

​لَهَا ثَغْرٌ لَذِذٌ مُسْتَدِيرٌ

رَمَى لَهْفِي بِجَوْفِ الِاِلْتِيَاعِ

​لَهَا وَجْهٌ وَجِسْمٌ قَدْ أَفَاقَا

صَبَاحاً مِنْ بَيَاضَاتِ الشُّعَاعِ

​لَهَا عَرْشِي وَمَمْلَكَتِي وَرُوحِي

لَهَا عُمْرٌ بَلِيغُ الِامْتِنَاعِ

​فَمَنْ مِثْلِي وَفِعْلِي قَدْ أَتَاهَا

عِنَاقاً مِنْ وُرُودٍ بِانْدِفَاعِ

​وَمَا ثَارَتْ بِمَسْأَلَتِي اهْتِمَاماً

فَبَاتَ الوَصْلُ يُحْسَبُ كَانْقِطَاعِ

​رَسَمْتُ العُمْرَ حُبّاً يَكْتَفِيهَا

وَلَمْ أَرْسُمْ دُرُوباً لِلْوَدَاعِ

​وَلَمْ أَجْلِسْ بِقُرْبِ العِشْقِ مِنْهَا

كَمَا فَعَلَ (الذَّكَاءُ الِاصْطِنَاعِي)

عن الکاتب / الکاتبة

یحیی الرحال
یحیی الرحال
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

« تأكد»

« تأكد»

قَمِيصًا كُنْتَ مِنْ طِيبٍ نَظِيفًا وَصَارَ الْكُرْهُ كَفًّا ثُمَّ قَدَّكْ ​وَمَزَّقَ قَلْبَكَ الْمَمْلُوءَ وُدًّا لِيَنْفَخَ…

صورة الكاتب یحیی الرحال
14 سبتمبر 2026
اقرأ المزيد
 “على ذمة المُر”

 “على ذمة المُر”

 على ذمة المُر يبدو بـــــأنَّ الحبَّ غَيَّرَ موقِفَهْ فغَدَتْ دُرُوبُ العَاشِقِينَ مُزَيَّفَةْ يبدو بأنَّ الكُرْهَ…

صورة الكاتب یحیی الرحال
25 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“ضمير متصل”

“ضمير متصل”

ضمير متصل من فكرةِ التحليقِ يولدُ شاعرٌ حفظَ البلابلَ كي يعيشَ مُغردا ويثقبَ الليلَ الطويلَ…

صورة الكاتب یحیی الرحال
16 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


هذا ما حدث للملك

بقلم: یحیی الرحال | التاريخ: 27 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

عَلَى قَدْرِ المَحَبَّةِ بِاسْتِطَاعِي

أُسَفِّرُ مَا أُرِيدُ عَلَى ذِرَاعِي

​غُيُوماً أَمْ جِبَالاً أَمْ نُجُوماً

وَحَتَّى الشَّمْسُ تُشْرِقُ مِنْ مَتَاعِي

​وَتَأْتِي مِنْ نَوَايَا النَّاسِ رِيحٌ

مُهَيَّأَةٌ لِنَهْجِي وَاتِّبَاعِي

​وَيَهْدِرُ مِنْ جَبِينِ الكَوْنِ بَحْرٌ

لِيَرْكَعَ خَلْفَ ظِلِّ مِنْ شِرَاعِي

​أَنَا مَلِكٌ وَأَنَّ الحُبَّ شَعْبِي

وَجُنْدِي مَشَاعِرٌ حَرَسَتْ قِلَاعِي

​وَلِي قَلْبٌ بَصِيرٌ مُسْتَبِدٌّ

سَيَفْضَحُ مَنْ تَسَتَّرَ بِالقِنَاعِ

​فَبِي احْتَارَتْ نِسَاءُ الأَرْضِ حَتَّى

تَبَدَّلَ جِلْدُهُنَّ لِاقْتِنَاعِي

​تِلَالٌ مِنْ نُهُودٍ قَدْ تَعَالَتْ

وَمَا وَصَلَتْ لِفِكْرِي وَارْتِفَاعِي

​وَمَا اقْتَنَعَتْ رُؤَايَ بِجِسْمِ أُنْثَى

تَسْتُرُ خَنْجَراً تَحْتَ الجِمَاعِ

​وَأَمَّا الآنَ أَسْكُنُ فِي الضِّيَاعِ

كَخُلْدٍ قَدْ يَمُوتُ بِدُونِ دَاعِي

​أُحَاوِلُ أَنْ أُلَمْلِمَ مَا تَبَقَّى

مِنَ الصَّبْرِ القَدِيمِ المُسْتَطَاعِ

​أُحَاوِلُ أَنْ أَهَدِّئَ نَبْضَ قَلْبِي

أُحَاوِلُ أَنْ أَعِيشَ بِلَا صِرَاعِ

​فَكُلِّيَ الآنَ حُبٌّ وَاشْتِيَاقٌ

وَنَارُ مَشَاعِرٍ أَكَلَتْ طِبَاعِي

​رَفَعْتُ التَّاجَ مِنْ رَأْسِي لِأُنْثَى

لَهَا عَيْنَانِ تَسْحَرُ بِاتِّسَاعِ

​لَهَا ثَغْرٌ لَذِذٌ مُسْتَدِيرٌ

رَمَى لَهْفِي بِجَوْفِ الِاِلْتِيَاعِ

​لَهَا وَجْهٌ وَجِسْمٌ قَدْ أَفَاقَا

صَبَاحاً مِنْ بَيَاضَاتِ الشُّعَاعِ

​لَهَا عَرْشِي وَمَمْلَكَتِي وَرُوحِي

لَهَا عُمْرٌ بَلِيغُ الِامْتِنَاعِ

​فَمَنْ مِثْلِي وَفِعْلِي قَدْ أَتَاهَا

عِنَاقاً مِنْ وُرُودٍ بِانْدِفَاعِ

​وَمَا ثَارَتْ بِمَسْأَلَتِي اهْتِمَاماً

فَبَاتَ الوَصْلُ يُحْسَبُ كَانْقِطَاعِ

​رَسَمْتُ العُمْرَ حُبّاً يَكْتَفِيهَا

وَلَمْ أَرْسُمْ دُرُوباً لِلْوَدَاعِ

​وَلَمْ أَجْلِسْ بِقُرْبِ العِشْقِ مِنْهَا

كَمَا فَعَلَ (الذَّكَاءُ الِاصْطِنَاعِي)