يا سنا الطف
يا سنا الطف يا نور الوفاءِ إذا … عم الظلام وضاقت كربلا أَلَمَا
يا ابن حيدر يا سلل المآثر من … ما زال مجدك فوق الأنجم العَلَمَا
يا حامي السبط إذ ضاقت مضاجعهم … قمت الفداء بقلب ثابت هِمَمَا
خرجت من خيم السبط الشهيد وفي … أرجائها طفله المظلوم قد حُرِمَا
والعاطشون بكوا للماء في حزن … والرعب ماد بآل المصطفى عِظَمَا
مضيت وحدك نحو النهر تقتحمه … والسيف يلمع مثل الموت قد حَسَمَا
فلما جئت فرات الماء نحوهما … رأى جلالك موج النهر فاحتَشَمَا
غرفت غرفة ماء كي تبل صدى … فعاد قلبك للأظعان مُحتَرِمَا
تذكرت نفسك الحسين محتضراً … يبكي العطش فعاف الجود ما غَنِمَا
فقلت لا ذقت ماء والحسين ظما … وآل أحمد لا يبغون غيرَكُمَا
رميت ماء الفرات العذب زهداً بما … يرويك والعز في ضلعيك قد رُسِمَا
حملت جود وفاء الأهل محتسباً … بين الردى واحتدام الموت مُبتَسِمَا
فحاصرك العدى بغياً بلا رحم … كالليل أقبل بالأحقاد مُلتَحِمَا
فقطعت يمناك التي صالت بمفخرة … ثم الشمال رقت في صبرها قِمَمَا
لكن مضيت جريحاً رافعاً راية … للحق تحمل جوداً للظما هُدِمَا
سقطت عند فرات الماء في شرف … والكون يبكيك هطالاً لما سُجِمَا
وجاءك السبط يبكي هد منكبَه … صوت الانكسار على نفس له صَنَمَا
يا ساقي الطف يا نبراس مفخرة … أنت الفداء صلاة تبلغ الأُمَمَا
موسی نصار القریشي
مشتاق حميد فنجان
فلاح أحمد
التعليقات