الشبابة جدلية المعاجم والحكايا

صورة الكاتب
بقلم: طارق العمراوي
التاريخ: 12 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 3252
الشبابة جدلية المعاجم والحكايا

 

صدر للشاعر والقاص  الفلسطيني توفيق فياض قصته الموجهة للأطفال “الشبابة” وأمنت رسوماتها الفنانة التشكيلية ضحى الخطيب .

تحرك القاص  ضمن هذه السردية الطريفة بعدة  معاجم أولها المعجم الطبيعي والبيئي  والذي ارتبط جدليا ووجدانيا بكل كتاب الأرض المحتلة .

استحضر القاص هنا  العديد من التضاريس الجغرافية  والثروة النباتية والحيوانية وأولها  شجرة الزيتون وغابات الصنوبر والخروب والصفصاف  وبيارات  البرتقال وبساتين الموز وواحات النخيل الباسق وغابات القصب والحلفاء و الدلب والستريس والسنديان وشجر القبقب والزعرور والسنديان والعناب وبساتين التين والسفرجل والبحيرة والسهول والتلال الخضراء والوديان  والجبال والينابيع والشلالات الفضية.

أ ما عن الحيوان فكانت أسراب البط والماعز والأغنام والغزلان. إن الرقم الهام والكمي لهذه الثروة الطبيعية التي تزخر  بها أرض فلسطين الأبية مرده الكيفي تمرير ثقافة  الأرض والارتباط  بها عبر ذكرها وتعدادها لهذه الأجيال والأجيال القادمة  ومثلت في فاصلة سردية وأكثر مدى ارتباط الانسان الفلسطيني بهذه الأرض وكنوزها  ويرتاح عندها وتكون سنده المادي والوجداني كما قال النص ” وكان والد فارس قد اعتاد ان يجلس كل غروب الشمس تحت هذه الزيتونة ساندا ظهره الى جذعها القوي”

والطفل تعلق بها فأصبح يتسلق أغصانها  ويجلس  فوقها والفاصلة الهامة التي حضرت ومرر من خلالها القاص  تعلق الفلسطيني بثروته  الطبيعية أن رفض اللاجئ البيت الذي لم يجد فيه شجرة أو نبات كما قال النص ” ولما لم يجد والده لهم بيتا فيه  حديقة وشجرة الزيتون رحل ثانية إلى مخيم الكرامة قرب نهر  الأردن” ثم العيون الصافية الرقراقة  والتي تذهب إليها النسوة مع  جرارهم الفخارية الجميلة وأغانيهم  الشعبية الشيقة مثل

“لظريف الطول “و”سكابا يا دموع العين سكابا ” وكانون النار وإعداد قهوة الصباح.

وهكذا  ارتبطت حياة الفلسطيني بأرضه وثماره ونباتات حدائقه المنزلية  وعبر علاقة وجدانية تحمل معها الشجن لضياعها وحلم العودة إليها وإعادة الزرع والحرث.

أما معجم الثاني والذي يتقاطع مع الأول ليقول أولا ان النص فلسطيني  بامتياز يروي قصة ممكنة حتى وان حضر الخيال والسحر.

فالمعجم الثاني عاش  الفلسطيني  مفرداته ومفاتيحه منذ التهجير  سنه 1948 من قريته “سيرين” توجب  التذكير به والحديث فيه وحوله للطفل الفلسطيني  كي يرتبط وجدانيا بهذه الأرض ويدافع عنها  ولغيره كي يتعرف على مأساة هذا الشعب الأبي و من الكلمات والمفاتيح التي تذكر في هذا المعجم العصابات اليهودية و الصهيونيه والاحتلال والتهجير والطرد والقوات اليهودية  الغازية والحطام والركام وقرية مهدمة دارسة والقصف والطائرات الحربية  الاسرائيلية وقذائف المدفعية ومخيمات اللاجئين مثل مخيم عين  الحلوة ومخيم الكرامة  وبيوت الطين والصفيح.

هذا المعجم احتاجه  السارد لوصف مآسي الفلسطينين  وظروف تنقلهم وعيشهم  وتهجيرهم من بيوتهم وتسليط الضوء على همجية   الكيان الصهيوني الغاشم وتأثير ضرباته  على أحاسيس ونفسيات الأطفال الهشة والمرهفة  كي تصل الرسالة لأطفال العالم كي يتضامنوا  مع أطفال فلسطين فالطفل الفلسطيني يحتاج الحكايا والخرافات  ويحتاج أيضا الوقائع والأحداث التي تواكبه هنا  وإذا قال العرب “الطفل عن الطفل ألقن “فهذا الطفل سيتفاعل مع الطفل في قضيته وعيشه مطالبا أن يعيش الطفل هناك بالأراضي المحتلة طفولته وما تحتاجه من مرح وفرح وفضول وغيرها .

أما عن المعجم  الثالث فكانت الحالات الوجودية والوجدانية والنفسية التي تتأثر بالموجود ويؤثر فيها حد الرعب والحيرة في فاصلة القصف المدفعي  على  العزل والبيوت والدورقال النص هنا ”  لم يعي فارس ما الذي يحصل لهم  و لماذا قصفت هذه الطائرات  بيوتهم فتملكه  الرعب والحيرة ”  هذه الأسئلة  وغيرها  هي مدار تفاعل الطفل القارئ مع هذه الأحداث كيف تؤثر سلبا في نفسية الطفل فعوض سماع زقزقة العصافير وتغريدهم الساحر وأصوات بقية الكائنات  في غابات الصنوبرأو على  أشجار حدائق البيوت والدور نراه يستمع لأصوات القذائف  وروائح الموت والدمار

كما تأثر البطل عند رؤية القرية المهدمة أين تملكه “شعور غريب وانقبض قلبه  “كما تملكته الدهشة والقشعريرة مع الشيخ الشاهد على تاريخ وأطلال”سيرين” و حزن  الطفل الذي يريد بيت جده وقريته وعدم البقاء في المخيمات و ها هي دموع والده أثرت فيه فنظر إلى والده بعطف  ودهشة  لأنه يرى  والده يبكي للمرة الأولى .

وآخرها  علاقته بألحان الشبابة  وفي لحظتين  مختلفتين  أولهما  وهي بيد والده يستمتع لألحان ” عذبة شجية فتزيده دهشة و شجنا”  وهو المسحور أمام تلك الأنبوبة النحاسية المثقبة  ثم لما كانت دليله لقريته فكان  يسير خلفها   منبهرا ومسحورا.ومرر الكاتب من خلال

هذه السردية الجميلة والمعبرة  عدة فواصل  حياتية واجتماعية مهمة أولها  ان الطفل يقلد والديه في مسك الشبابة ونفخها لكن بدون تعليم لم تكن تصدر  غير صفير مزعج. و قصة الحب التي جمعت والدته ووالده وكان لزاما على والده ان يحكيها له اكراما لزوجته  ووالدة فارس. ثم أهمية القصص التي استطاعت  أن تتحول فواصلها  السردية إلى حقائق  مثبتة  مثل رعاة الأغنام ومسكهم الشبابة اذ قال النص ” اذ ماكان  يعرفه هو  ان رعاة  الأغنام من هم الذين بالغالب يعزفون على هذه الشبابة ” إن الشبابة محل الحديث والحكاية  صنعها  الأب في عمر  الطفل وهي رسالة تحكي  الألعاب التي كان ينتجها الأطفال من بقايا الحجارة والأخشاب  عكس اطفال اليوم المستهلكين لألعابهم التي  تؤثر فيهم سلبا  وتجعل منهم منهم ذوات قلقة ومضطربة  قال النص هنا ”  لقد أحضرت أنبوبة نحاس ونشرتها بمنشار ثم وضعتها في كانون النار  الذي كان يوقده جدك كل صباح لإعداد قهوته إلى أن لان  النحاس ثم نقبتها هذه الثقوب بمسمار سميكا صلب و كنت في عمرك حينها أو  أكبر قليلا”ومع درس صناعة الأ لعاب باليد وبالإمكانيات البسيطة اختار الكاتب أنبوبا نحاسيا  والطفل القارئ والمتابع  انتظر أن تكون من خشب أشجار الزيتون أو غيرها كما اعتدنا على حضور مادتها الخشبية  في القصص ونصوص الكتب ليذكره بطريقة الصنع.

أما الثنائيات  التي اشتغل عليها الكاتب  هنا الواقع والخيال و الحاضر والمتخيل  والحاضر والماضي والحاضر والمستقبل ولكن هذه العناوين بشواهد ومشاهد فالحاضر مخيمات وواقع  مؤلم وتعيس وماضي  الفلسطيني بيت واسع وأشجار وأغنام و مستقبله أن يعود كما كان.

الماضي  الحاضر في وجدان الاب ومخيلته وحلمه ان يعود إلى هناك إلى قرية سيرين  الجميلة والبديعة في المستقبل القريب .الماضي البعيد و الجميل بدون قذائف وطرد وتهجير يمثله الحاضر والماضي القريب. ليكون الحلم أداة سفر تخترق الحدود والحرس والطائرات ليزورقريته  و يتمتع بما كان يتمتع به الآباء والأجداد وكان دليله في هذه الرحلة الخاصة  الشبابة المسحورة. إن نص ” الشبابة”  سردية جميلة تحاكي الواقع والحلم تحركت ضمن  معاجم عدة و مفاتيح عديدة لتقول الكثير عبر أحداثها ورموز ما كتب وماحيك

 

عن الکاتب / الکاتبة

طارق العمراوي
طارق العمراوي
صحفي . کاتب / تونس

مقالات أخرى للكاتب

حين نطق القمر التذمر بين الطرح والحلول

حين نطق القمر التذمر بين الطرح والحلول

تتواتر متون الكاتبة ذات القلم المميز في اللغة والطرح وبسط الأفكار والرسائل ماري مطر وها…

صورة الكاتب طارق العمراوي
3 سبتمبر 2026
اقرأ المزيد
فتح الخير عوالم البحار وحديث السفن

فتح الخير عوالم البحار وحديث السفن

كتب القاص عبد الله بن مسعود المفرجي قصته” فتح الخير” وقام برسم الغلاف واللوحات التشكيلية…

صورة الكاتب طارق العمراوي
29 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
الزرافة والقنفذ أسئلة الاختلاف والتنوع

الزرافة والقنفذ أسئلة الاختلاف والتنوع

الزرافة والقنفذ أسئلة الاختلاف والتنوع لسرديات القاص طارق مراد طرافة وطرح نوعي وها هي قصة …

صورة الكاتب طارق العمراوي
10 أغسطس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الشبابة جدلية المعاجم والحكايا

بقلم: طارق العمراوي | التاريخ: 12 أكتوبر 2026

التصنيف: أدب الأطفال

 

صدر للشاعر والقاص  الفلسطيني توفيق فياض قصته الموجهة للأطفال “الشبابة” وأمنت رسوماتها الفنانة التشكيلية ضحى الخطيب .

تحرك القاص  ضمن هذه السردية الطريفة بعدة  معاجم أولها المعجم الطبيعي والبيئي  والذي ارتبط جدليا ووجدانيا بكل كتاب الأرض المحتلة .

استحضر القاص هنا  العديد من التضاريس الجغرافية  والثروة النباتية والحيوانية وأولها  شجرة الزيتون وغابات الصنوبر والخروب والصفصاف  وبيارات  البرتقال وبساتين الموز وواحات النخيل الباسق وغابات القصب والحلفاء و الدلب والستريس والسنديان وشجر القبقب والزعرور والسنديان والعناب وبساتين التين والسفرجل والبحيرة والسهول والتلال الخضراء والوديان  والجبال والينابيع والشلالات الفضية.

أ ما عن الحيوان فكانت أسراب البط والماعز والأغنام والغزلان. إن الرقم الهام والكمي لهذه الثروة الطبيعية التي تزخر  بها أرض فلسطين الأبية مرده الكيفي تمرير ثقافة  الأرض والارتباط  بها عبر ذكرها وتعدادها لهذه الأجيال والأجيال القادمة  ومثلت في فاصلة سردية وأكثر مدى ارتباط الانسان الفلسطيني بهذه الأرض وكنوزها  ويرتاح عندها وتكون سنده المادي والوجداني كما قال النص ” وكان والد فارس قد اعتاد ان يجلس كل غروب الشمس تحت هذه الزيتونة ساندا ظهره الى جذعها القوي”

والطفل تعلق بها فأصبح يتسلق أغصانها  ويجلس  فوقها والفاصلة الهامة التي حضرت ومرر من خلالها القاص  تعلق الفلسطيني بثروته  الطبيعية أن رفض اللاجئ البيت الذي لم يجد فيه شجرة أو نبات كما قال النص ” ولما لم يجد والده لهم بيتا فيه  حديقة وشجرة الزيتون رحل ثانية إلى مخيم الكرامة قرب نهر  الأردن” ثم العيون الصافية الرقراقة  والتي تذهب إليها النسوة مع  جرارهم الفخارية الجميلة وأغانيهم  الشعبية الشيقة مثل

“لظريف الطول “و”سكابا يا دموع العين سكابا ” وكانون النار وإعداد قهوة الصباح.

وهكذا  ارتبطت حياة الفلسطيني بأرضه وثماره ونباتات حدائقه المنزلية  وعبر علاقة وجدانية تحمل معها الشجن لضياعها وحلم العودة إليها وإعادة الزرع والحرث.

أما معجم الثاني والذي يتقاطع مع الأول ليقول أولا ان النص فلسطيني  بامتياز يروي قصة ممكنة حتى وان حضر الخيال والسحر.

فالمعجم الثاني عاش  الفلسطيني  مفرداته ومفاتيحه منذ التهجير  سنه 1948 من قريته “سيرين” توجب  التذكير به والحديث فيه وحوله للطفل الفلسطيني  كي يرتبط وجدانيا بهذه الأرض ويدافع عنها  ولغيره كي يتعرف على مأساة هذا الشعب الأبي و من الكلمات والمفاتيح التي تذكر في هذا المعجم العصابات اليهودية و الصهيونيه والاحتلال والتهجير والطرد والقوات اليهودية  الغازية والحطام والركام وقرية مهدمة دارسة والقصف والطائرات الحربية  الاسرائيلية وقذائف المدفعية ومخيمات اللاجئين مثل مخيم عين  الحلوة ومخيم الكرامة  وبيوت الطين والصفيح.

هذا المعجم احتاجه  السارد لوصف مآسي الفلسطينين  وظروف تنقلهم وعيشهم  وتهجيرهم من بيوتهم وتسليط الضوء على همجية   الكيان الصهيوني الغاشم وتأثير ضرباته  على أحاسيس ونفسيات الأطفال الهشة والمرهفة  كي تصل الرسالة لأطفال العالم كي يتضامنوا  مع أطفال فلسطين فالطفل الفلسطيني يحتاج الحكايا والخرافات  ويحتاج أيضا الوقائع والأحداث التي تواكبه هنا  وإذا قال العرب “الطفل عن الطفل ألقن “فهذا الطفل سيتفاعل مع الطفل في قضيته وعيشه مطالبا أن يعيش الطفل هناك بالأراضي المحتلة طفولته وما تحتاجه من مرح وفرح وفضول وغيرها .

أما عن المعجم  الثالث فكانت الحالات الوجودية والوجدانية والنفسية التي تتأثر بالموجود ويؤثر فيها حد الرعب والحيرة في فاصلة القصف المدفعي  على  العزل والبيوت والدورقال النص هنا ”  لم يعي فارس ما الذي يحصل لهم  و لماذا قصفت هذه الطائرات  بيوتهم فتملكه  الرعب والحيرة ”  هذه الأسئلة  وغيرها  هي مدار تفاعل الطفل القارئ مع هذه الأحداث كيف تؤثر سلبا في نفسية الطفل فعوض سماع زقزقة العصافير وتغريدهم الساحر وأصوات بقية الكائنات  في غابات الصنوبرأو على  أشجار حدائق البيوت والدور نراه يستمع لأصوات القذائف  وروائح الموت والدمار

كما تأثر البطل عند رؤية القرية المهدمة أين تملكه “شعور غريب وانقبض قلبه  “كما تملكته الدهشة والقشعريرة مع الشيخ الشاهد على تاريخ وأطلال”سيرين” و حزن  الطفل الذي يريد بيت جده وقريته وعدم البقاء في المخيمات و ها هي دموع والده أثرت فيه فنظر إلى والده بعطف  ودهشة  لأنه يرى  والده يبكي للمرة الأولى .

وآخرها  علاقته بألحان الشبابة  وفي لحظتين  مختلفتين  أولهما  وهي بيد والده يستمتع لألحان ” عذبة شجية فتزيده دهشة و شجنا”  وهو المسحور أمام تلك الأنبوبة النحاسية المثقبة  ثم لما كانت دليله لقريته فكان  يسير خلفها   منبهرا ومسحورا.ومرر الكاتب من خلال

هذه السردية الجميلة والمعبرة  عدة فواصل  حياتية واجتماعية مهمة أولها  ان الطفل يقلد والديه في مسك الشبابة ونفخها لكن بدون تعليم لم تكن تصدر  غير صفير مزعج. و قصة الحب التي جمعت والدته ووالده وكان لزاما على والده ان يحكيها له اكراما لزوجته  ووالدة فارس. ثم أهمية القصص التي استطاعت  أن تتحول فواصلها  السردية إلى حقائق  مثبتة  مثل رعاة الأغنام ومسكهم الشبابة اذ قال النص ” اذ ماكان  يعرفه هو  ان رعاة  الأغنام من هم الذين بالغالب يعزفون على هذه الشبابة ” إن الشبابة محل الحديث والحكاية  صنعها  الأب في عمر  الطفل وهي رسالة تحكي  الألعاب التي كان ينتجها الأطفال من بقايا الحجارة والأخشاب  عكس اطفال اليوم المستهلكين لألعابهم التي  تؤثر فيهم سلبا  وتجعل منهم منهم ذوات قلقة ومضطربة  قال النص هنا ”  لقد أحضرت أنبوبة نحاس ونشرتها بمنشار ثم وضعتها في كانون النار  الذي كان يوقده جدك كل صباح لإعداد قهوته إلى أن لان  النحاس ثم نقبتها هذه الثقوب بمسمار سميكا صلب و كنت في عمرك حينها أو  أكبر قليلا”ومع درس صناعة الأ لعاب باليد وبالإمكانيات البسيطة اختار الكاتب أنبوبا نحاسيا  والطفل القارئ والمتابع  انتظر أن تكون من خشب أشجار الزيتون أو غيرها كما اعتدنا على حضور مادتها الخشبية  في القصص ونصوص الكتب ليذكره بطريقة الصنع.

أما الثنائيات  التي اشتغل عليها الكاتب  هنا الواقع والخيال و الحاضر والمتخيل  والحاضر والماضي والحاضر والمستقبل ولكن هذه العناوين بشواهد ومشاهد فالحاضر مخيمات وواقع  مؤلم وتعيس وماضي  الفلسطيني بيت واسع وأشجار وأغنام و مستقبله أن يعود كما كان.

الماضي  الحاضر في وجدان الاب ومخيلته وحلمه ان يعود إلى هناك إلى قرية سيرين  الجميلة والبديعة في المستقبل القريب .الماضي البعيد و الجميل بدون قذائف وطرد وتهجير يمثله الحاضر والماضي القريب. ليكون الحلم أداة سفر تخترق الحدود والحرس والطائرات ليزورقريته  و يتمتع بما كان يتمتع به الآباء والأجداد وكان دليله في هذه الرحلة الخاصة  الشبابة المسحورة. إن نص ” الشبابة”  سردية جميلة تحاكي الواقع والحلم تحركت ضمن  معاجم عدة و مفاتيح عديدة لتقول الكثير عبر أحداثها ورموز ما كتب وماحيك