“كما يحب الرجل امرأته”

كما يحب الرجل امرأته اريدك دفئا اذا ما تعبت من العمر والناس والمنتظر اذا ضاق صدري بهم الحياة وجدتك بابا من المستقر اريدك انثى اذا اقبلت تبدد عن القلب كل الكدر وتزرع في الروح وردا جميلا وتوقد في الليل ضوء القمر اريدك حين اعود اليك مثقلا بالتجارب والسفر تلاقينني بابتسام الحنين وكاني عدت من المنتصر […]
“امراة من تأريخ البحر”

امراة من تأريخ البحر جلستْ كأنها الناجيةُ الأخيرةُ من قلبِ الغيم، بشرتها السمراء لم تكن لوناً بل تاريخاً من الشموسِ التي مرّتْ على روحها ولم تجدْ ظلاً يكفي. كانتْ تُحدّق في البحر كما لو أنّها تبحثُ عن وجهٍ قديم أضاعتهُ الحروبُ داخلَ الموج، وعيناها الثملتان بجرحٍ دفين كانتا تشبهان نافذتين ينامُ خلفهما ليلٌ لا يعترفُ […]
“بفمي الذي..”

بفمي الذي ما لا يُقالُ، وليس ليْ بُدٌّ إذا قرَّحتُ فيك جفونا أنا واضعٌ بيديك روحي حينما رصَّتْ يداك بخاطري سكِّينا الآنَ تذبحُني القصائدُ، يومَ كنا نستظلُّ بفيئهنَّ سنينا شكرًا لغربتيَ المهولةِ، لم أجدْ وصفًا يوازي ما أريدُ يقينا أطبقتْ لم أُفصِحْ، ولم أرَ دمعةً حرَّى لتكسرَ صمتي المجنونا الآنَ حقَّ لك الرحيلُ، تركتني نهبًا […]
“أزمانُ النسيان”

أزمانُ النسيان أيكفي ما تبقّى من مدى العمرِ زمانُ للنسيان؟ وقد أقام الفقدُ في قلبي خلودَ الأحزانِ وأيُّ دهرٍ يداوي ما انسكبَ في مقلتي جرحًا تفردَ في الأعماق كشريانِ؟ نقشتِ فراقَكِ المرَّ في مهجتي فصار الأثرُ في النبض فيضًا بلا نقصانِ أأستعير من الليالي سُرىً لأطفئَ ما تمادى من لهيب الشوق حين يطوّقني كسجّانِ؟ أم […]
“هنيئاً لها”

هنيئاً لها قصائد شعري في الدجى لاتخجل تطرق فؤادها عند السحر باكورة الأبيات في شفتيها تباغتني فيتيه العجز من بيت الشعر هي٠٠هي أيقونة الحسن ألق على ألق كأنها البدر ماكبرت٠٠ لها عينان كحبات اللؤلؤ والمرجان يداها سلتان من الزهر صدرها وسادة القمر شاخ الزمان وقلبي يحتضر هذي٠٠ الجراح رفعت راياتها واستسلمت والدموع أسراب لوحت٠٠وتضرجت بدم […]
“إلّا حواء”

إلّا حواء أغارُ من صباحٍ يتثاءبُ في عينيكَ يغزلُ على رموشِكَ نورَهُ ويطبعُ على شفتيكَ الحالمتين آيات الشّوق من عطرٍ يعانقُكَ يتعمّدُ بأنفاسِكَ ويحملُ من نداكَ نسيمًا معتّقًا باللّهفة من وردةٍ تتدلّلُ على يديكَ ترميكَ بتعويذةِ الرّبيع تسرقُ دفءَ أناملِكَ وتهديكَ نشوةَ الأمل من حلمٍ لا أكونُ فيه يحملُكَ إلى دنيا الغياب يُغامرُ بلقاءاتٍ سرّيّةٍ […]
“خيالٌ مفقود”

خيالٌ مفقود وأجمعْ تلكَ الفُرَصَ المخطوطةَ بالفصحى، وحاورْ صمتَكَ الآن؛ صوتُكَ الجَهوريُّ يعلو في سُباتِكَ الحُرِّ. فأيُّ المَدَيَيْنِ أنتَ؟ أبحثُ عنكَ على مَهَلٍ، حينَ يكونُ الجريُ معَ الماءِ خيارًا لا يقبلُ الإنصافَ ولا المغيبَ. كانَ وعدًا لي: إنْ أخطأكَ السحابُ القريبُ منَ الأرض، فلنْ يُخطئكَ لونُ الغبار، ولا هواؤكَ الجافُّ، ولا بعضُ سَهَرِكَ المبلولِ بالحُمّى. […]
“للحُسَيْنِ عَلَيْنَا جَلَلٌ”

للحُسَيْنِ عَلَيْنَا جَلَلٌ اليَومَ للحُسَيْنِ عَلَيْنَا جَلَلٌ وَمُصَابُ تُبْكِي السَّمَاوَاتِ وَيُثغِبُ الأَصحابُ يَا مَقْتَلَ الرَّيْحَانِ فِي أَرْضِ الطُّفُوفِ بَكَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَانْشَقَّ الحِجَابُ بَكَتْهُ عَيْنُ المَجْدِ وَالدَّمْعُ هَاطِلٌ وَغَامَتْ مِنْهُ الأَرْضُ وَأَقْفَرَ الرِّحَابُ يَا لَوْعَةً فِي قَلْبِ الآلِ مَا خَبَتْ تَجْرِي بِهَا الأَجْيَالُ وَالدَّهْرُ مُسْتَجَابُ قَضَى ظَامِئًا وَالمَاءُ يَجْرِي حَوْلَهُ فَوَا عَجَبًا كَيْفَ لَمْ […]
“وثيقة خروج”

وثيقة خروج ما كان يُخطِئُ عهد النَـخـلِ لـو نَـظـرا لـكـنــه بـاع ظــل الشـمس فـانـكسـرا كـــنـــت أَعــلَــمُ أَن الـــودَ تَـــهـجــرهُ فـما بَـكـيـتُ عـلى من خــان أَو غَـدَرا كـم كـان ظِـلُــكَ فـي دُنـيـايَ مَـلـجـأَةً حتـى تـركتَ بِصَدرِ الــروحِ مُـنـكسـرا يَـحـمـلُ خَـيـبَــتــهُ فــي كـل نــائـبــةٍ والقلـبُ يَـنـزفُ ما أَبـقَـى وما سَــتـَرا هــذا الـذي كــان يـبـدو فـي مـوَدتِــهِ مَضى […]

ذلكَ الحسينُ ذلكَ الحسينُ نهرٌ عذبٌ تدفقَ من جنانِ اللهِ وانهمرَ من شرفاتِ الملكوتِ حاملًا رائحةَ السماءِ مضى نحوَ العراقِ كأنَّهُ يعرفُ عطشَ كربلاءَ وأنَّ لها ظمأً لا يرويهِ إلَّا الدمُ فصبَّ نفسَهُ فيها ومنذُ ذلكَ النهارِ علَّمها كيفَ تكونُ الكرامةُ ما زالتِ الأكفُّ تغترفُ من مائِهِ وما زالتِ الأرواحُ تغسلُ فيهِ صدأَ الأيامِ. […]