“عُقودٌ من الموتِ”

صورة الكاتب
بقلم: حسين زين العابدين الشيخ عبوش
التاريخ: 28 مايو 2026 عدد المشاهدات: 1248
“عُقودٌ من الموتِ”

عُقودٌ من الموتِ

بِدايةٌ ضالَّةٌ — هو… هو
ثمَّ تعصُّبٌ وسَحقُ أسنانٍ
وغَرِقنا في الظَّلامِ
وأكَلنا كلَّ ألوانِ الخُبزِ
قاتَلَ معنا ضِدَّ الأحمرِ
دَعونا نَنهَلُ من فَريدةَ والدُّبِّ
تَرتَجُّ الأرضُ من تحتِنا
جُنونٌ تَفشَّى —
أَحسِمْ كلَّ ما تَراهُ
هذا نَصيبُكَ وهذا نَصيبي
دَخَلَ الأزرقُ
قاتِلٌ لا تَسكُنْ
ومُتْ مُقاوِمًا
نَزَلنا إلى دِماءٍ وموتِ الموتِ
مِن أيِّ صِنفٍ أنتَ؟
أَمنِحهُ رَصاصةً تَسكُنُ رأسَهُ
أو انحَرهُ…
لا حاجةَ للدَّفنِ
في أقرَبِ مَكَبٍّ أَرميهِ
ثَكالى ويَتامى
أكتمَلتِ المَسرَحيَّةُ
غِربانٌ تَنعَقُ
تَحمِلُ الموتَ إلى مياهِ دِجلةَ
موتٌ يَتساقَطُ من السَّماءِ
وطائرُ الموتِ يَخطَفُ المُختارينَ
لا — لن تَموتَ هذه المرَّةَ أيضًا
ما زالَت لم تَختَمِرْ عَذاباتُكَ
يَترُكُكَ الموتُ — يُؤجِّلُكَ
تَحقِدُ… تَشُكُّ
لم تَعُد تُصدِّقُ أيَّ كَلِمةٍ
نحنُ نَموتُ بأمرِ اللهِ
على يَدِ مَن خَوَّلَهُم
أو رُبَّما هكذا يَعتَقِدونَ
هل عادَت رَحى الموتِ؟
أم أنَّهُ كانَ مُؤجَّلًا
وعادَ لِيُكمِلَ؟

عن الکاتب / الکاتبة

حسين زين العابدين الشيخ عبوش
حسين زين العابدين الشيخ عبوش
کاتب وشاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“مُسْتَعِر”

“مُسْتَعِر”

مُسْتَعِر   مِنْ تَحْتِ الْيَأْسِ جُنُونٌ هَلْ يَأْتِي؟ لَعْنَةٌ تُطَارِدُنِي مُنْذُ أَوَّلِ صَرْخَةِ حُزْنٍ هَلْ…

صورة الكاتب حسين زين العابدين الشيخ عبوش
14 مايو 2026
اقرأ المزيد
«بلا وطن»

«بلا وطن»

بلا وطن   تَحْتَ أَقْدَامِي أَرْضٌ كَانَتْ بِالأَمْسِ وَطَنْ أَوْ رُبَّمَا كُنْتُ أَحْسَبُهَا فَمُنْذُ أَنْ…

صورة الكاتب حسين زين العابدين الشيخ عبوش
30 أبريل 2026
اقرأ المزيد
«حُلْمٌ أَخْرَقُ»

«حُلْمٌ أَخْرَقُ»

حُلْمٌ أَخْرَقُ   ​أَثْقَلَ الْوَطَنُ رَأْسِي سَقَطَ كَنَجْمٍ خَرَّ عَلَى وِسَادَتِهِ تَتَفَجَّرُ الْأَحْلَامُ مِثْلَ أَلْعَابٍ…

صورة الكاتب حسين زين العابدين الشيخ عبوش
8 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“عُقودٌ من الموتِ”

بقلم: حسين زين العابدين الشيخ عبوش | التاريخ: 28 مايو 2026

التصنيف: الشعر

عُقودٌ من الموتِ

بِدايةٌ ضالَّةٌ — هو… هو
ثمَّ تعصُّبٌ وسَحقُ أسنانٍ
وغَرِقنا في الظَّلامِ
وأكَلنا كلَّ ألوانِ الخُبزِ
قاتَلَ معنا ضِدَّ الأحمرِ
دَعونا نَنهَلُ من فَريدةَ والدُّبِّ
تَرتَجُّ الأرضُ من تحتِنا
جُنونٌ تَفشَّى —
أَحسِمْ كلَّ ما تَراهُ
هذا نَصيبُكَ وهذا نَصيبي
دَخَلَ الأزرقُ
قاتِلٌ لا تَسكُنْ
ومُتْ مُقاوِمًا
نَزَلنا إلى دِماءٍ وموتِ الموتِ
مِن أيِّ صِنفٍ أنتَ؟
أَمنِحهُ رَصاصةً تَسكُنُ رأسَهُ
أو انحَرهُ…
لا حاجةَ للدَّفنِ
في أقرَبِ مَكَبٍّ أَرميهِ
ثَكالى ويَتامى
أكتمَلتِ المَسرَحيَّةُ
غِربانٌ تَنعَقُ
تَحمِلُ الموتَ إلى مياهِ دِجلةَ
موتٌ يَتساقَطُ من السَّماءِ
وطائرُ الموتِ يَخطَفُ المُختارينَ
لا — لن تَموتَ هذه المرَّةَ أيضًا
ما زالَت لم تَختَمِرْ عَذاباتُكَ
يَترُكُكَ الموتُ — يُؤجِّلُكَ
تَحقِدُ… تَشُكُّ
لم تَعُد تُصدِّقُ أيَّ كَلِمةٍ
نحنُ نَموتُ بأمرِ اللهِ
على يَدِ مَن خَوَّلَهُم
أو رُبَّما هكذا يَعتَقِدونَ
هل عادَت رَحى الموتِ؟
أم أنَّهُ كانَ مُؤجَّلًا
وعادَ لِيُكمِلَ؟